تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
والمؤاخذة بلا برهان ، كما يخرج بهما .
شرح
يترتّب عليه العقوبة ، والأمر في المقام ليس كذلك ، إذ الوطء الموجب للعقوبة ليس معلولًا للطلاق المكره عليه ، فتأمّل ، فإنّه لا يخلو عن دقّة . ومنه يظهر : فساد ما قد تتوهّم من عدم الثمرة بين إرادة مطلق الآثار ، وبين إرادة المؤاخذة بعد تعميمها إلى ما بالواسطة أيضا ، مضافاً إلى وجودها في الجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة والقاطعيّة . أما الثلاثة الأخيرة ، فلأنّ العقوبة مترتّبة على ترك المشروط ، وهي ليست معلولةً لترك ( 1 )( 1 ) في الأصل : « ليس معلولًا عن ترك » . .الشرط ، بل عدم ( 2 )( 2 ) كذا ، والأصحّ : بل لعدم . .مقتضية ، وهو ( 3 )( 3 ) في الأصل : « وهي » ، والمعنى : والمقتضي هو الإرادة . .الإرادة ، وذلك لأنّ وجود الشيء لمّا كان معلولًا للعلَّة ( 4 )( 4 ) في الأصل : « عن العلَّة » . .المركَّبة من المقتضي والشرط وعدم المانع والمعدّ ، فعدم كلّ واحد منها علَّة تامّة لعدم المعلول ، وإذا اجتمعت ( 5 )( 5 ) في الأصل : « اجتمعا » . .يكون مستنداً إلى أسبق العلل ، والأسبق هنا عدم المقتضي ، لا عدم الشرط ، وكذلك الكلام في المانع والقاطع ، من غير فرق فيما ذكرنا بين المضيّق والموسّع ، كما لا يخفى . وأمّا الجزئيّة فإن فرضت في المضيّق فهي منتهية إلى العقوبة بلا واسطة ، إذ ترك الكلّ سبب للعقوبة ، وترك الجزء عين الكلّ ، وأمّا إذا كان موسّعاً فلا ينتهي [ إليها ] ، لأنّ ترك الجزء عين ترك الكلّ المتحقّق في حال ترك الجزء ، وهذا الترك للكلّ ليس موجباً للعقوبة ، بل مجموع التروك الواقعة في الوقت الموسّع . إلَّا أن يقال : إنّه - حينئذ - يكون الترك المذكور جزءاً من مقتضي العقوبة ، وهو المجموع ، فله دخل ( 6 )( 6 ) في الأصل : « فله دخل لها في ترتّبها » ، والصحيح حذف كلمة « لها » . .في ترتّبها ، والفرض أنّ ترك الجزء عينه ، فينتهى إليها ،