فلم أر شيئا ، فصلَّيت ، فرأيت فيه ؟ قال : تغسله ولا تعيد الصلاة .
قلت : لم ذلك ؟ قال : لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا .
شرح
بتقريب : أنّ الأمر بالغسل حتّى يحصل اليقين بالطهارة ، لا يكاد يكون إلَّا إذا كان الاستصحاب حجّة ، وإلَّا لكفى غسل موضع ( 1 )( 1 ) في الأصل : « موضوع » . .من الناحية يوجب ( 2 )( 2 ) في الأصل : « التي يوجب » . .زوال العلم الإجمالي .
وهو مدفوع : بأنّه أعمّ منه ومن أنّه لوجود العلم الإجمالي السابق المقتضي لتنجّز جميع أطرافه .
الثالثة : قوله : « إن رأيته وأنا في الصلاة . . . » إلى آخره ، حيث إنّ قوله ( 3 )( 3 ) في الأصل : « إنّ ظاهر قوله » . .:
( فليس ينبغي . ) . في جواب الشقّ الثاني ، ظاهر في كونه كبرى كلَّيّة .
ولكن استشكل فيه من وجهين :
الأوّل : ما ذكره الشيخ في الرسالة ( 4 )( 4 ) فرائد الأصول : 331 - سطر 17 - 18 . .، وحاصله : أنّ ظاهر كلمة « الفاء » ( 5 )( 5 ) في الأصل : « فاء » . .أنّها تفريعيّة ، فيكون ما بعدها متفرّعا على ما قبلها ، وهو احتمال تأخير وقوع النجاسة ، ومن المعلوم أنّ المتفرّع لا يكون أعمّ ، بل إمّا أخصّ ، وهو الغالب ، أو مساو ، كما في المقام ، فلا يثبت العموم .