الشكّ ، قابلا للتنزيل بلا تصرّف وتأويل ، غاية الأمر تنزيل الموضوع بجعل مماثل حكمه ، وتنزيل الحكم بجعل مثله - كما أشير إليه آنفا - كان قضيّة ( لا تنقض ) ظاهرة في اعتبار الاستصحاب في الشبهات الحكميّة والموضوعيّة ، واختصاص المورد بالأخيرة لا يوجب تخصيصها
شرح
مختاره ، بجعله كناية عن الحكم ، وهو تأويل ، بحيث لو لم يكن قرينة في البين لما [ أمكن أن ] ( 1 )( 1 ) إضافة تقتضيها سلامة التعبير . .يصار إلى أحدهما .
ومنه يظهر النّظر فيما ذكره الماتن من عدم الاحتياج إلى التأويل ، وأنّ القضيّة ظاهرة في نفسها في الأعمّ .
الثاني : أنّ الشكّ في الاستصحاب الحكمي : تارة يكون من قبيل الشبهة الحكميّة ، كما في استصحاب وجوب صلاة الجمعة بالنسبة إلى زمان الغيبة ، وأخرى يكون من الشبهة الموضوعيّة ، كما في استصحاب الطهارة إذا شكّ في بقائها من جهة الشكّ في تحقّق النوم - مثلا - بناء على كونها من الأحكام الشرعيّة ، وكذا الاستصحاب الجاري في الموضوع ، على ما سيأتي بيانه في التنبيه الثاني .
ومنه يظهر ضعف ما في العبارة ، حيث جعل جريانها في كلتا الشبهتين من آثار إرادة الأعمّ من الحكم والموضوع ، حيث إنّ ظاهرها ( 2 )( 2 ) الكلمة في الأصل غير واضحة ، فأثبتناها استظهارا . .كون الجريان في الشبهة الحكميّة من متفرّعات جريانه في الحكم ، وفي الشبهة الموضوعيّة من متفرعات جريانه في الموضوع .
اللَّهمّ إلَّا أنّ يجري هنا على خلاف الاصطلاح ، ويكون مراده من الشبهات الحكميّة مورد جريانه في الحكم ، ومن الموضوعيّة مورد جريانه في نفس الموضوع ، فحينئذ يصحّ ما ذكره ، وهو غير بعيد .