الاستقلالي ، لا ما إذا كان ملحوظا بنحو المرآتيّة بالنظر الآلي ، كما هو الظاهر في مثل قضيّة « لا تنقض اليقين » ، حيث تكون ظاهرة عرفا في أنّها كناية عن لزوم البناء والعمل ، بالتزام حكم مماثل ( 606 ) للمتيقّن تعبّدا إذا كان حكما ، ولحكمه إذا كان موضوعا ، لا عبارة عن لزوم العمل بآثار نفس اليقين بالالتزام بحكم مماثل لحكمه شرعا ، وذلك لسراية الآلية ( 607 ) والمرآتية ( 1 ) من اليقين الخارجي إلى مفهومه الكليّ ، فيؤخذ في
شرح
( 606 ) قوله قدّس سرّه : ( بالتزام حكم مماثل . ) . إلى آخره .
سيأتي ما فيه : من أنّه ليس في دليله دلالة على ذلك .
( 607 ) قوله قدّس سرّه : ( وذلك لسراية الآليّة . ) . إلى آخره .
إشارة إلى دفع ما ربّما يمكن أن يتوهّم : من أنّ اليقين : إمّا مصداقي ، أو مفهومي ، والأوّل يلاحظ : تارة آليّا ، وأخرى استقلاليّا ، ولكن الثاني ليس فيه حالتان ، إذ هو بنفسه لا يكون مرآة لشيء حتّى يلاحظ آليّا ، وكون الشيء ملحوظا آليّا فرع كونه من حالات الغير ، وهو ليس كذلك ، ومن المعلوم أنّ لفظ « اليقين » في القضيّة مستعمل في المفهومي منه .
وحاصل الدفع : أنّ الطبيعي عين مصاديقه ، وهو في الآليّة والاستقلاليّة تابع لمصاديقه ( 2 )( 2 ) في الأصل : « مصاديقه » . .، فإذا كان المراد من المصاديق هو الآلي فلا جرم يسري الآليّة إلى مقام المفهوم ، كما أنّه يسري الاستقلاليّة منها إليه في العكس .
لا يقال : كيف ذلك ولفظ التعيّن من الأسماء ، وهي لا بدّ فيها من كون استعمالها استقلاليّا .
هامش
( 1 ) لم ترد كلمة « والمرآتيّة » في بعض النسخ . .