بالمتيقّن ، أو بآثار اليقين ، بناء على التصرّف فيها بالتجوّز أو الإضمار ، بداهة أنّه كما لا يتعلَّق النقض الاختياري - القابل لورود النهي عليه - بنفس اليقين ، كذلك لا يتعلَّق بما كان على يقين منه أو أحكام اليقين ،
شرح
ويرد عليه : ما ذكره الماتن : من أنّ المتيقّن - أيضا - غير مقدور ، لأنّ المتيقّن :
إمّا أن يكون حكما ، وهو ليس باختياريّ للمكلَّف ، بل هو من أفعال المكلَّف بالكسر .
وأمّا [ أن يكون هو ] ( 1 )( 1 ) إضافة يقتضيها السياق . .الموضوع ، وإبقاؤه ليس باختياره - أيضا - لا بنفسه ولا بحكمه ، فيدور الأمر - حينئذ - بين تجوّز وتجوّزين ، والأوّل أولى في المقام ، لكونه يقينا .
ثمّ لا يخفى أنّ الظاهر كون الثالث والخامس - المذكورين في العبارة - إشارة إلى ما استدلّ به الشيخ - قدّس سرّه - في هذا المقام ، ولكنّه - قدّس سرّه - لم يستدلّ كذلك : تارة من قبل عدم مناسبة اليقين للمعنى الحقيقي للنقض ، وأخرى من قبل الهيئة .
نعم لو كان مراده دفع توهّم صلاحية كلا الأمرين لكان لهذا الترتيب وجه .
وحينئذ يلزم إيراد ما ذكره الشيخ ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 336 - سطر 9 - 22 . .حتّى يكون سادسا : وهو مركَّب من أمور ثلاثة :
الأوّل : أنّ المعنى الحقيقي للنقض متعذّر ، والأقرب إليه رفع اليد عن الأمر المستمرّ .
الثاني : أنّ اليقين وإن كان إسناد النقض إليه صحيحا ، وحينئذ يشمل كلا الأمرين ، إلَّا أنّ الهيئة مانعة عن إرادته ، فلا بدّ أن يكون بمعنى المتيقّن .