وتقريب الاستدلال بها : أنّه لا ريب في ظهور قوله عليه السلام :
« وإلَّا فإنّه على يقين . . . » ( 595 ) إلى آخره ، عرفا في النهي عن نقض اليقين بشيء بالشكّ فيه ، وأنّه عليه السلام بصدد بيان ما هو علَّة الجزاء المستفاد من قوله عليه السلام : « لا » في جواب : « فإنّ حرّك في جنبه . . . » إلى آخره ، وهو اندراج اليقين والشكّ في مورد السؤال في القضيّة الكلَّيّة الارتكازيّة الغير المختصّة بباب دون باب .
واحتمال : أن يكون الجزاء هو قوله : « فإنّه على يقين . . . » إلى آخره .
غير سديد ، فإنّه لا يصحّ إلَّا ( 596 ) بإرادة لزوم العمل على طبق يقينه ، وهو إلى الغاية بعيد ، وأبعد منه كون الجزاء قوله : « لا ينقض . . . » إلى آخره ، وقد ذكر : « فإنّه على يقين » للتمهيد .
شرح
( 595 ) قوله قدّس سرّه : ( أنه لا ريب في ظهور قوله عليه السلام : وإلَّا فإنّه على يقين . ) . إلى آخره .
إشارة إلى تماميّة الأمر الأوّل بتقريب : أنّ المستفاد كون المقام في تعليل الجزاء المحذوف ، لا في مقام بيان الجزاء بقوله : « فإنّه . . . » إلى آخره ، أو بقوله : « ولا ينقض » ، فحينئذ تكون ظاهرة في كون الجزاء محذوفا ، فتدلّ على الاستصحاب في باب الوضوء على الإطلاق ، ولا ينحصر في مورد الخبر ، ولكنّك عرفت تماميّة الاستدلال بناء على كون الجزاء هو قوله : « فإنّه . . . » إلى آخره أيضا .
( 596 ) قوله قدّس سرّه : ( فإنّه لا يصحّ إلَّا . ) . إلى آخره .
لما عرفت سابقا من إبائه عن الجزائيّة لفظا ومعنى ، فلا بدّ أن يكون اليقين بالوضوء كناية عن وجوب العمل على طبق هذا اليقين ، وهو مترتّب على الشرط المتقدّم .