تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
الثاني : أن يكون المراد من اليقين في قوله : « ولا ينقض اليقين » مطلق اليقين ولو تعلَّق بغير الوضوء حتّى يدلّ على الحجّيّة في غير - أيضا - وإلَّا لم يدلّ إلَّا على الاستصحاب فيه ، غاية الأمر أنّه لو انتفى الأوّل لم يدلّ على التعميم في الوضوء - أيضا - بل ينحصر في خصوص اليقين بالوضوء ، مع كون الشكّ فيه ناشئا من الشكّ في النوم ، كما عرفت ، ولو انتفى الثاني دلّ ( 1 )( 1 ) في الأصل : « يدلّ » . .على التعميم في باب الوضوء ، ولا يدلّ عليه في غيره فافهم . والظاهر تماميّة هذا الأمر - أيضا - لأنّ الموجب للخصوص أحد أمور : الأوّل : كون اللام في قوله : « ولا ينقض اليقين » للعهد ، إشارة إلى اليقين في الصغرى ، وهو اليقين بالوضوء . الثاني : كون سبق اليقين بالوضوء قرينة على إرادة خصوصه في الكبرى . الثالث : كونه ممّا يشكّ في قرينيّته . الرابع : كون القدر المتيقّن هو ذلك ، للسبق المذكور ، فلا ينعقد الإطلاق . وهذه الثلاثة قادحة في ( 2 )( 2 ) في الأصل : « مع » . .حمل اللام على الجنس أو على التزيين ، كما لا يخفى . ويمكن الجواب عن الجميع بوجوه : الأوّل : ما ذكره بقوله : ( فإنّه ينافيه ظهور التعليل في كونه بأمر ارتكازيّ . ) . إلى آخره ، فإنّ الارتكازيّة في مطلق اليقين . الثاني : ما ذكره أخيرا بقوله : ( مع أنّه غير ظاهر . ) . إلى آخره . وحاصله : منع كون المذكور في الصغرى المتقدّمة هو اليقين بالوضوء ، بل
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 408 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني