باعتبارها ، حيث كان مضمرها مثل زرارة ، وهو ممّن لا يكاد يستفتي من
شرح
كونها دافعا ( 1 )( 1 ) كذا ، والمناسب : « ناقضا » . .مستقلَّا ، وهو أبعد الاحتمالين ، كما يشهد به قول السائل : « الرّجل ينام » ، وقول الإمام عليه السلام : « يا زرارة قد تنام العين . . . » ( 2 )( 2 ) مرّ تخريجها في المتن قريبا ، وفي الأصل : « ينام » ، وقد أثبتناها كما في المصدر . .إلى آخره ، وأجاب الإمام عليه السلام : بعدم البأس بهما إذا لم ينم القلب والأذن والعين ، وهذا هو الاستصحاب .
ولكنه مدفوع : بأنّ الإمام قد بيّن الحكم الواقعي بما هو مترتّب على العنوان الواقعي ، لا بما هو مترتّب على الشكّ ، وهذا لا دخل له بالاستصحاب ولكن لا إشكال في الدلالة من حيث الفقرة الأخيرة .
الثالثة : هل مضمونها منحصر في باب الوضوء في الجملة ، أو مطلقا ، أو يعمّ غيره أيضا ؟ وأمّا التعميم من سائر الجهات فسيأتي في الجهات الأخر .
فنقول : العموم يتوقّف على أمرين :
الأوّل : أنّ الجزاء لقوله : ( وإلَّا ) أي : وإن لم يستيقن أنّه قد نام - ليس قوله عليه السلام : « ولا ينقض اليقين أبدا بالشكّ » ، وقد ذكر قوله : « فإنّه على يقين من وضوئه » توطئة له ، بل الجزاء إمّا محذوف ، أي : لا يجب الوضوء ، وإمّا قوله :
« فإنّه على يقين » .
توضيح ذلك : أنّه لو كان الجزاء هو الأوّل فلا يصحّ إرادة الكلَّيّة من قوله :
« ولا ينقض اليقين » الشاملة لباب الوضوء وغيره ، بل لا يصحّ إرادة الأوّل بعمومه - أيضا - لأنّه لا بدّ من كون الجزاء مترتّبا على الشرط ترتّب المعلول على العلَّة ، فليس حرمة نقض اليقين بالوضوء بالشكّ فيه - من غير جهة النوم - مترتّبة ( 3 )( 3 ) في الأصل : « مترتّبا » . .على الشكّ في