فإنّه لا وجه له أصلا ، إلَّا كون الغالب فيما ثبت أن يدوم مع إمكان أن لا يدوم ، وهو غير معلوم ، ولو سلَّم . فلا دليل على اعتباره بالخصوص ، مع نهوض الحجّة على عدم اعتباره بالعموم . * الوجه الثالث : دعوى الإجماع عليه ، كما عن المبادئ ( 1 ) حيث قال : ( الاستصحاب حجّة ، لإجماع الفقهاء على أنّه متى حصل حكم ، ثمّ وقع الشكّ في أنّه طرأ ما يزيله أم لا ، وجب الحكم ببقائه على ما كان أوّلا ، ولولا القول بأنّ الاستصحاب حجّة ، لكان ترجيحا لأحد طرفي الممكن من غير مرجّح ) . انتهى . وقد نقل عن غيره ( 2 ) أيضا . وفيه : أنّ تحصيل الإجماع في مثل هذه المسألة ( 592 ) - ممّا له مبان
شرح
( 592 ) قوله قدّس سرّه : ( وفيه : أنّ تحصيل الإجماع في مثل هذه المسألة . ) . إلى آخره .
قد أشار إلى ردّ الإجماع المحصّل بوجهين :
الأوّل : احتمال كون مدركه هو الوجوه الأخر .
الثاني : منع أصل تحقّق الاتّفاق .
وإلى ردّ الإجماع المنقول بهما وبثالث ، وهو منع حجّيّته ، وهو المراد بقوله : ( ولو قيل بحجّيّته لولا ذلك ) .
هذا ، مع أنّ الإجماع المنقول مختصّ بالشكّ في الرافع ، وهو أخصّ من المدّعى .
ثمّ إنّه ربّما يتوهّم ردّه : من جهة أنّ حجّيّة [ الإجماع إنّما هي ] ( 3 )( 3 ) في الأصل : « المناهي » . .في الفرعيّات .
هامش
( 1 ) مبادئ الوصول : 250 . .
( 2 ) راجع معالم الدين : 231 - سطر 1 - 2 . .