تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢

عنده ماض ، ويكفي في الردع عن مثله ما دلّ من الكتاب والسّنّة على النهي عن اتباع غير العلم ، وما دلّ على البراءة أو الاحتياط في الشبهات ، فلا وجه لاتّباع هذا البناء فيما لا بدّ في اتّباعه من الدلالة على إمضائه ، فتأمّل جيّدا . * الوجه الثاني ( 1 ) : أنّ الثبوت في السابق موجب للظنّ به في اللاحق . وفيه : منع اقتضاء مجرّد الثبوت ( 591 ) للظنّ بالبقاء فعلا ولا نوعا ،

شرح
( 591 ) قوله قدّس سرّه : ( وفيه : منع اقتضاء مجرّد الثبوت . ) . إلى آخره . أقول : مراد المستدلّ إمّا حصول الظنّ الشخصي أو النوعيّ . وعلى كلّ تقدير يرد عليه : وجوه ثلاثة مذكورة في المتن : الأوّل : أنّ حصول الظنّ - شخصا أو نوعا - ليس له منشأ إلَّا غلبة البقاء في المشكوكات ، وهي غير محرزة . الثاني : عدم الدليل على حجّيّته ، فإنّه ليس بحجّة ذاتا ، نعم لو تمّت مقدّمات الانسداد لثبت حجّيّة الظنّ الشخصي في الأحكام الكلَّيّة فقط . الثالث : وجود الدليل على عدم الحجّيّة ، وهو العمومات المتقدّمة . هذا مع أنّه يرد على الظنّ الشخصي : أنّه لو سلَّم الغلبة المذكورة فهي غير ملتفت إليها ، فكيف يحصل منها الظنّ في صورة عدم الالتفات ؟ مع أنّه لو سلَّم الالتفات مطلقا فنقول ( 2 )( 2 ) الكلمة في الأصل غير واضحة ، فأثبتناها استظهارا . .: ربّما يقوم ما يزاحمه من الأمارات على الخلاف ، فيمنع عن حصول الظنّ منها على الوفاق .
هامش
( 1 ) زبدة الأصول : 87 - سطر 6 - 7 . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 402 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني