التفاصيل الكثيرة ، على أقوال شتّى لا يهمّنا نقلها ونقل ما ذكره من الاستدلال عليها ، وإنّما المهمّ الاستدلال على ما هو المختار منها - وهو الحجّيّة مطلقا - على نحو يظهر بطلان سائرها ، * فقد استدلّ عليه ( 1 ) بوجوه : * الوجه الأوّل : استقرار بناء العقلاء ( 590 ) من الإنسان - بل ذوي
شرح
( 590 ) قوله قدّس سرّه : ( الأوّل : استقرار بناء العقلاء . ) . إلى آخره .
دليليّته على حجّيّة الاستصحاب - بمعنى كون الحكم على طبق الحالة السابقة في مقابل الاحتياط ، مع فرض الشكّ والالتفات - موقوفة على مقدّمات ثلاث :
الأولى : إحراز البناء على العمل بها على الوجه المذكور ، حتّى في الأحكام الشرعيّة لو كانوا من أهل الشرع ، وإلَّا لم ينفع إحرازه في أمورهم العرفيّة فقط ولو انضمّ إليه المقدّمتان الأخريان أيضا .
الثانية : عدم الردع من الشارع .
الثالثة ( 2 )( 2 ) في الأصل : « الثالث » . .: عدم المانع عنه ، ويستكشف رضاء الشارع به ( 3 )( 3 ) في الأصل : « له » . .فحينئذ يصير الاستصحاب دليلا إمضائيّا ، ولمّا كان تماميّة الأخيرة واضحة لم يتعرّض لها ، وإلَّا فهي - أيضا - ممّا يتوقّف عليه الدليليّة .
ثمّ إنّه ينحلّ إلى دليلين :
الأوّل : إحراز العقلاء مع المقدّمتين الأخريين .
الثاني : إحراز بناء سائر الحيوانات من ذوي الشعور .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « عليها » . .