والتحريم الطريقيّين ، ضرورة أنّه كما يصحّ أن يحتجّ بهما صحّ أن يحتجّ
شرح
وجوه أربعة ، أقواها الأخير ، لكونه وارداً في مقام المنّة .
وعلى الأوّل يجري في غير الإلزام من الأحكام الخمسة ، وفي نفي الجزئيّة فيما لم يكن إطلاق لدليل المركَّب ، ولا لدليل الجزء ، وشكّ في كونه جزءاً مطلقاً أو اختياريّاً ، وفي نفي وجوب الدّين المثبت لوجوب الحجّ .
وعلى الثاني يجري في الأوّل دون الأخيرين .
وعلى الثالث : يجري في الأخير دون الأوّلين .
وعلى الرابع : لا يجري في جميع الثلاثة .
والأقرب هو الأخير .
الثامنة : هل المنّة شخصيّة أو نوعيّة ؟ وعلى الأوّل يجري في نفي الضمان إذا أتلف مال الغير نسياناً أو خطأً ، فحينئذٍ إن قلنا بجريان « لا ضرر » في إثبات الضمان - كما هو التحقيق - يقع التزاحم بين القاعدتين ، ويقدّم ما كان مقتضية أقوى لو كان في البين ، وإلَّا فالمرجع قاعدة « من أتلف » ، وإن لم نقل به فالمحكَّم حديث الرفع ، لحكومته على القاعدة المذكورة .
وأمّا على النوعيّة فلا ظهور له في نفي الضمان ، فيكون القاعدة المذكورة وقاعدة « لا ضرر » بلا تزاحم .
التاسعة : ما أشار إليه بقوله : « ثم لا وجه لتقدير خصوص المؤاخذة . . . » إلى آخره .
وبيانه : أنّ الرفع في أكثر تلك الفقرات قد تعلَّق بالفعل قطعاً ، وهي غير النسيان والخطأ و ( ما لا يعلمون ) ، وهو لا يصحّ حقيقة ، وكذا في تلك الثلاثة بناءً على قرينيّة غيرها على كون المراد منها - أيضا - هو الفعل ، فحينئذ لا بدّ من أحد أمرين : التجوّز في الإسناد أو التقدير ، فحينئذٍ هل المقدّر - أو ما بلحاظه الإسناد - المؤاخذة ، أو الأثر الظاهر ، أو مطلق الأثر ؟