فيه حدوثا أو بقاء ( 581 ) ، وإلَّا لما تخلَّف ( 1 ) الحكم عن موضوعه
شرح
واستدلّ في الحاشية ( 2 )( 2 ) الحاشية على فرائد الأصول : 232 - سطر 3 . .على كون الشكّ فيها غير ناش عن الشكّ في الموضوع :
بأنّ أخذ عدم الرافع في ناحية الموضوع دوريّ .
ثم دفعه : بأنّه يلزم إذا كان مأخوذا حدوثا ، وأمّا في أخذه بقاء - كما هو شأن عدم الرافع - فلا يلزم .
ثمّ قال : إنّ مأخوذيّته كذلك لا توجب اختلاف الموضوع ، لأنّ الموضوع البعدي عين الموضوع الأوّل ، غاية الأمر أنّه زيد عليه شيء ، وهو لا يوجب الاختلاف .
أقول : أمّا الثاني ففيه : أنّه بناء على تبعيّة الأحكام للحسن والقبح - كما هو مبنى الإشكال - يكون الشكّ في الناسخ ناشئا من جهة الشكّ في الموضوع ، لأنّه ليس - حينئذ - رافعا حقيقة ، بل هو دافع وبيان لأمر الحكم بانتهاء ملاكه ، وهو الحسن أو القبح ، نعم هو رفع صوريّ بحسب مقام الإثبات ، فحينئذ يكون الشكّ فيه من جهة الشكّ في بقاء الموضوع .
وأمّا الثالث : ففيه : أنّ ما ذكره أخيرا غير تامّ ، لأنّه كما أنّ النقض قادح في البقاء ، فكذلك الزيادة .
فالحق : جريان الإشكال في الجميع ، ولذا لم يستثن في العبارة شيئا من المذكورات ، بل صرّح بعمومه في خصوص الثالث بقوله ( أو بقاء ) ، فإنّ المأخوذ كذلك هو عدم الرافع وصفا ، وأمّا الرافع الوجوديّ فليس كذلك ، إذ هو ليس رفعا ، وفي خصوص الثاني بقوله : ( لذا كان النّسخ دفعا لا رفعا ) .
( 581 ) قوله قدّس سرّه : ( حدوثا أو بقاء . ) . إلى آخره .
قد تقدّم مثال البقاء .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « لا يتخلف » . .