الشكّ في بقاء موضوعه ، بسبب تغيّر بعض ما هو عليه ممّا احتمل دخله
شرح
وهي معلولة عن القيود ( 1 )( 1 ) كذا ، والصواب : « للقيود » . .فالحسن والقبح يعرضان للفعل المقيّد بقيود محصّلة لهما .
الثاني : أنّ الأحكام الشرعيّة تابعة للحسن والقبح في الأفعال .
الثالث : أنّ معروض الحسن والقبح هو بعينه معروض الأحكام ، فيكون الموضوع النحوي لها هو الفعل المقيّد بقيود محصّلة للحسن والقبح ، وعلى فرض إحرازه لا شكّ في الحكم ، وعلى فرض عدمه يكون الشكّ من ناحية الشكّ في بقاء الموضوع .
ثمّ إنّ الشيخ في الرسالة استثنى من ذلك أمورا ثلاثة :
الأوّل : الشكّ في بقاء الحكم من جهة احتمال دخل الزمان الأوّل ، وعلَّله بما حاصله : أنّه لو لم يكن الاستصحاب جاريا فيه - أيضا - للزم مخالفة دليل الاستصحاب ، لأنّ بناءه على إلغاء الزمان ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 401 - سطر 17 - 18 . ..
وفيه : أنّ عدم حجّيّة استصحاب الحكم المشكوك - من حيث دخل الزمان - لا يستلزم مخالفته أصلا ، إذ هو ليس دالَّا إلَّا على أنّ الحكم إذا كان له زمانان : في أحدهما متيقّن ، وفي الآخر مشكوك ، لزم الحكم بالبقاء إذا كان الشكّ في البقاء ، ( 3 )( 3 ) أي : لا دالَّا . . . .على إلغاء الزمان الأوّل ولو لم يكن الشكّ في البقاء ، نعم لو دلّ على إلغائه في هذا المورد - أيضا - للزم ما ذكر ، وأنّى لنا بإثباته ؟ الثاني والثالث : الشكّ في وجود الرافع المنحصر في الشكّ في النّسخ ، لعدم تحقّقه في الأحكام الكلَّيّة إلَّا فيه ، والشكّ في رافعيّة الموجود كالشكّ في رافعيّة المذي للطهارة ( 4 )( 4 ) فرائد الأصول : 401 - سطر 17 - 18 . ..