تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١

العرف كافيا في تحقّقه ، وفي صدق الحكم ببقاء ما شكّ في بقائه ، وكان بعض ما عليه الموضوع من الخصوصيّات التي يقطع معها بثبوت الحكم له ، ممّا يعدّ بالنظر العرفي من حالاته - وإن كان واقعا من قيوده ( 584 ) ومقوّماته - كان جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعيّة الثابتة لموضوعاتها عند الشكّ فيها ، لأجل طروء انتفاء بعض ما احتمل دخله فيها ، ممّا عدّ من حالاتها ، لا من مقوّماتها ، بمكان من الإمكان ، ضرورة صحّة ( 1 ) إمكان ( 585 ) دعوى بناء العقلاء على البقاء تعبّدا ، أو لكونه مظنونا ولو نوعا ، أو دعوى دلالة النصّ ، أو قيام الإجماع عليه

شرح
الثاني يجري في الحكم الناشئ عن مصلحة فيه ، إذ المعروض له - حينئذ - هو نفس الفعل العادي ، والقيود ليست ( 2 )( 2 ) في الأصل : « ليس » . .من قيد المطلوب ، وربّما تكون ذلك في الحكم الناشئ ممّا كان في الحكم بالبيان المتقدّم . ( 584 ) قوله قدّس سرّه : ( وإن كان - واقعا - من قيوده . ) . إلى آخره . يعني - بالدّقّة - يكون دخيلا في الموضوع . ( 585 ) قوله قدّس سرّه : ( ضرورة صحّة إمكان . ) . إلى آخره . إشارة إلى دفع ما يتوهّم : من أنّ كون الموضوع عرفيّا - الَّذي هو الملاك في اندفاع الإشكال - منحصر فيما كان المدرك الأخبار ، ولا يتمّ بناء على سائر المدارك من السيرة والإجماع والظنّ . ووجه الدفع : أنّه كما أمكن دعوى سوق الأخبار بلحاظ العرف ، كذلك أمكن دعوى التزام العقلاء في الموضوع العرفي ، وكذلك الأخيران .
هامش
( 1 ) لم ترد كلمة « صحّة » في بعض النسخ . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 391 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني