تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وأمّا الأحكام الشرعيّة ( 580 ) - سواء كان مدركها العقل أم النقل - فيشكل حصوله فيها ، لأنّه لا يكاد يشكّ في بقاء الحكم إلَّا من جهة
شرح
وعليه فهل يرتفع مطلقا - كما هو ظاهر عبارة الرسالة ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 321 - سطر 17 - 21 . .- أو في الجملة ، كما هو مختار المتن ؟ وجوه : أمّا اندفاع الثاني فواضح ، لأنّه لا إشكال في كون الشكّ في بقاء الموضوع ناشئا من جهة الشكّ في بقاء موضوعه أحيانا ، كما إذا شكّ في بقاء القيام من جهة الشكّ في بقاء وجود زيد . وأمّا الأوّل فتوهّمه قد نشأ من تخيّل ( 2 )( 2 ) في الأصل : « تخييل » . .: كون المراد من الموضوع هي العلَّة التامّة للحكم ، وحينئذ لا يكاد يمكن تحقّق الشكّ إلَّا من جهة الشكّ في بقاء ، موضوعه . وهو مندفع : بأنّ المراد من الموضوع في هذا الباب ما يكون موضوعا للمستصحب في القضيّة ، لا العلَّة التامّة ، ومن المعلوم كون الموضوع في المثال هو زيد الخارجي ، وفي استصحاب وجود زيد هو زيد الطبيعي القابل له وللعدم وإن كان لهما أجزاء علَّة أخرى ( 3 )( 3 ) الظاهر أنّ « أخرى » وصف للأجزاء لا للعلَّة . .. ( 580 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا الأحكام الشرعيّة . ) . إلى آخره . المراد منها هو الأحكام الكلَّيّة ، وإلَّا فالأحكام الجزئيّة ربّما لا يكون الشكّ فيها ناشئا من الشكّ في بقاء موضوعها النحوي ، كما في استصحاب طهارة الثوب . ثمّ توضيح الإشكال يتوقّف على بيان أمور : الأوّل : أنّ الحسن والقبح تابعان للوجوه والعناوين ، وهما تابعان للإضافات ،
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 387 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني