قطعا ، بلا تفاوت ( 1 ) في ذلك ( 586 ) بين كون دليل الحكم نقلا أو عقلا . أمّا الأوّل فواضح .
شرح
( 586 ) قوله قدّس سرّه : ( بلا تفاوت في ذلك . ) . إلى آخره .
إشارة إلى دفع ما ذكره الشيخ ( 2 )( 2 ) مرّ تخريجه في المتن آنفا . .- قدّس سرّه - : من التفصيل بين كون دليل الحكم عقليّا وغيره ، بعدم الجريان في الأوّل في مقام تقسيم الاستصحاب باعتبار دليل المستصحب .
وملخّص الجواب : أنّه إن كان قائلا في موضوع الاستصحاب بالدقّة ، فلازمه عدم جريانه مطلقا ولو كان الدليل غير العقل ، وإن كان قائلا بلسان الدليل ، فلازمه التفصيل بين دليل لفظيّ مبيّن لموضوع الباقي حال الشكّ وبين غيره ، لا ما ذكره ، كما عرفت سابقا ، وإن كان قائلا بالعرف ، فاللازم عدم الفرق بحسب الأدلَّة أصلا فيما كان العرف مساعدا ، وحيث كان مختاره هو الأخير - كما يفهم من كلامه في الرسالة ( 3 )( 3 ) فرائد الأصول : 325 - سطر 15 - 19 . .- اقتصر في مقام الردّ على هذا الشقّ .
ثمّ المستفاد من كلامه في الرسالة الاستدلال لهذا التفصيل بوجهين :
الأوّل : ما تقدّم في تقرير الإشكال من المقدّمات الثلاث ، بضميمة أنّ الدليل إذا كان عقليا يكون الموضوع في عالم الدليل - أيضا - هو ما كان معروضا للحسن ، وهو الفعل المقيّد بالقيود ، ومن المعلوم أنّ الشكّ في الحكم - حينئذ - ينشأ من الشكّ في الموضوع ، بخلاف ما كان الدليل غيره ، فإنّ المأخوذ فيه ربّما يكون غير معروض الحسن ، كما هو واضح .
ويرد عليه : ما ذكرنا آنفا من الشقوق ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) ردّا على تفصيل الشيخ - قدّس سرّه - فرائد الأصول : 325 - سطر 1 - 6 . .