فانقدح : أنّ ذكر تعريفات القوم له - وما ذكر فيها من الإشكال - بلا حاصل ، وطول ( 1 ) بلا طائل .
شرح
الشرع ] ( 2 )( 2 ) في الأصل : « منهما » ، ويحتمل : « منها » ، أي من الشريعة . ..
وأمّا الصفات الوجدانيّة المتعلَّقة بهذين الحكمين - من القطع أو الظنّ - فليست حكما ( 3 )( 3 ) في الأصل : « فليست لا حكما » . .عقليّا ولا حكما شرعيّا .
الثاني : أنّ الحكم العقلي المذكور : إمّا أنّ لا يتوصّل به إلى حكم شرعيّ ، وهو لا يكون دليلا عقليّا ، وإمّا أن يتوصّل به إليه بلا توسّط الشرع أو بتوسّطه ، وكلاهما دليل عقليّ ، كما عرفوه : بأنّه حكم عقلي يتوصّل به إلى حكم شرعي ، غاية الأمر أنّ الأوّل يسمّى بالمستقلّ ، والثاني بغير المستقلّ .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّه على القول بالملازمة يصحّ عدّه من الأدلَّة العقليّة ، لأنّه - حينئذ - يكون الوصول إلى الحكم الفرعي بقياسين : أحدهما « أنّ هذا الحكم قد ثبت سابقا ، وكلّ ما كان كذلك فهو مظنون البقاء » ، ثمّ نجعل النتيجة صغرى ، ونقول : « هذا مظنون البقاء ، وكلّ مظنون البقاء باق ، لما دلّ على حجّيّة هذا الظنّ من الخطاب الشرعي » ، فنصل إلى الحكم الفرعي ، فيكون الملازمة - بضميمة ما دلّ على حجّيّة الظنّ المذكور ، المجعول كبرى في القياس الثاني المنتج للحكم - موصلة إليه ، فيكون من الدليل العقلي .
وأمّا بناء على ما ذكره الشيخ - قدّس سرّه - فلا يمكن ، لما عرفت في المقدّمة الأولى : من أنّ الظنّ لا يسمّى حكما عقليّا ، حتّى يكون من الدليل العقلي الَّذي هو أحد مصداقيه ، مع أنّ في كلامه في الرسالة ( 4 )( 4 ) فرائد الأصول : 319 - سطر 15 - 16 . .إشكالا آخر ، لأنّه رتّب قياسا
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « وتطويل » . .