مخالفة التكليف المجهول ، بل على مخالفة ( 1 ) نفسه ، كما هو قضيّة إيجاب غيره .
شرح
والجواب : أنّ الواجب على قسمين : نفسيّ وطريقي ، وما ذكر من خواصّ القسم الأوّل ، دون الثاني ، بل هو مصحّح لترتّب العقوبة على ذي الطريق .
وأمّا ما ذكره الشيخ ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 203 - سطر 19 - 20 . .- قدّس سرّه - : من أنّ الاحتياط الطريقي لا يصحّح العقوبة على المجهول ، لأنّه يعدّ بلا بيان .
ففيه ما لا يخفى ، إذ المراد من البيان المصحّح ليس خصوص العلم بالحكم ، بل الحجّة ، فكما أنّ العلم حجّة مصحّحة ، فكذلك الاحتياط الطريقي ، ولذا يكون الأمارة المعتبرة - بناءً على الطريقيّة ( 3 )( 3 ) في الأصل : « الطريقة » . .- والاستصحاب - بناءً على عدم جعل الحكم الظاهري في مورده - مصحّحين للعقوبة على مخالفة الواقع المجهول .
الخامس : ما أشار إليه بقوله : ( إنّ رفع التكليف كان منّةً . ) . إلى آخره .
وحاصله : أنّ الحديث وارد في مقام المنّة ، ولا منّة في رفع الحكم الفعلي ، لأنّه معه - أيضا - لا عقوبة ، لقبحها بلا بيان .
والجواب : أنّ إيصال الحكم إلى تلك المرتبة لا يكاد يكون بلا بيان ، ومعه يصحّ العقوبة ، فحينئذٍ يكون رفعه منّة على العباد .
هذا ما اخترناه : من عدم تفكيك الفعليّة عن مرتبة التنجّز في الشرعيّات ، من جهة لزوم اللَّغوية مع كون العبد معذوراً ولو عقلًا .
وأمّا على ما اختاره الماتن : من التفكيك بين المرتبتين فيشكل ، لأنّ بقاء الفعليّة بلا بيان لا يصحّح العقوبة حتّى يكون رفعها منّة .
اللَّهم إلَّا أن يقال : إنّ الفعليّة لمّا كانت مقتضيةً للبيان ، ولم تكن علَّةً تامّة ،
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « مخالفته » . .