تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨

وبالجملة الحكم الثابت بعنوان أوّليّ : تارة : يكون بنحو الفعليّة مطلقا ، أو بالإضافة ( 567 ) إلى عارض دون عارض ، بدلالة لا يجوز الإغماض عنها ( 1 ) بسبب دليل حكم العارض المخالف له ، فيقدّم دليل ذاك العنوان على دليله . وأخرى : يكون على نحو لو كانت هناك دلالة للزم الإغماض عنها بسببه عرفا ، حيث كان اجتماعهما قرينة على أنّه بمجرّد المقتضي ، وأنّ العارض مانع فعليّ ، هذا ولو لم نقل بحكومة دليله ( 568 ) على دليله ، لعدم ثبوت نظره إلى مدلوله ، كما قيل ( 2 ) . ثمّ انقدح بذلك ( 569 ) حال توارد دليلي العارضين ، كدليل نفي

شرح
( 567 ) قوله قدّس سرّه : ( مطلقا أو بالإضافة . ) . إلى آخره . إشارة إلى ما تقدّم في الوجه الثالث : من أنّ إحراز كون المقتضي للحكم علَّة تامّة : تارة يكون بالنسبة إلى جميع العارض ( 3 )( 3 ) كذا ، والمناسب : « العوارض » . .، وأخرى بالنسبة إلى بعضها ، كما في دليل وجوب الوضوء المذكور . ( 568 ) قوله قدّس سرّه : ( هذا ولو لم نقل بحكومة دليله . ) . إلى آخره . يعني أنه إذا قلنا بها فالتقدّم من تلك الجهة . ( 569 ) قوله قدّس سرّه : ( ثمّ انقدح بذلك . ) . إلى آخره . هذه هي الجهة الرابعة ، ولا يخفى أنّه لم ينقدح حالها ممّا تقدّم أبدا ، فافهم . والكلام فيها في مقامين : الأوّل : في مقام الصغرى ، وأنّ القاعدتين هل هما من المتعارضين ، أو من
هامش
( 1 ) لم ترد كلمة « عنها » في بعض النسخ . .
( 2 ) فرائد الأصول : 315 - سطر 5 - 6 . .