وأمّا لو كان بين ضرر نفسه وضرر غيره ، فالأظهر عدم لزوم تحمّله الضرر ، ولو كان ضرر الآخر أكثر ، فإنّ نفيه يكون للمنّة على الأمّة ، ولا منّة على تحمّل الضرر لدفعه عن الآخر وإن كان أكثر .
شرح
يريد منها الأهمّيّة .
وأما الثاني : فإن كان كلا الضررين محرّمين في أنفسهما فالترجيح بالأهمّيّة لو كانت ، وإلَّا فالتخيير ، ولو كان أحدهما كذلك تعيّن الآخر ولو كان كثيرا ، ولو كان كلّ واحد جائزا فالتخيير ولو كان أحدهما كثيرا والآخر قليلا .
وممّا ذكرنا يظهر النّظر في حكمه في هذا القسم من وجهين :
الأوّل : ما تقدّم في الأوّل .
الثاني : أنّ وجوب الترجيح بالأهمّيّة ثمّ التخيير لا يتمّ إلَّا في الصورة الأولى منه ، لأنّك عرفت تعيّن الجائز في الطرفين في الثانية ، والتخيير في الثالثة بلا تزاحم في البين ، مع أنّه - قدّس سرّه - مثّل بهذا المقام في أثناء المباحثة .
نعم قد يقع التزاحم في التكليف الناشئ رفعه عن الضرر الجائز في نفسه في موردين :
الأوّل : مثل ما إذا أكره على ترك أحد الواجبين من الصوم والصلاة ، بحيث لو أتى بهما ( 1 )( 1 ) في الأصل : « أتاهما » . .معا لوقع في الضرر من قبل المكره - بالكسر - بضرر جائز في نفسه ، فحينئذ يقع التزاحم بين الواجبين ، وتقديم الأهمّ أو محتمل الأهمّيّة لو كان ، وإلَّا فيتخيّر .
الثاني : كما إذا أكره على ترك كلا الوجهين ، ولكن علم عدم إغماض الشارع عن كلا الواجبين ، وهو يتصوّر على أقسام :
الأوّل : أن يعلم عدم إغماضه عن واحد معيّن واقعا غير معيّن عندنا ، فحينئذ