هذا حال تعارض الضرر مع عنوان أوليّ أو ثانويّ آخر . وأمّا لو تعارض مع ضرر آخر ( 572 ) ، فمجمل القول فيه : أنّ الدوران إن كان بين ضرري ( 1 ) شخص واحد ( 573 ) أو اثنين ، فلا مسرح إلَّا لاختيار أقلَّهما لو كان ، وإلَّا فهو مختار .
شرح
يعتبر فيه إحراز أحدهما - أيضا - بل الملاك عدم إحراز كليهما سواء أحرز أحدهما أو لم يحرز ذلك ، نعم القادح هو إحراز العدم في كليهما ، فحينئذ يسقطان معا عن الحجّيّة ، ولا يكون من باب التعارض أيضا .
( 572 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا لو تعارض مع ضرر آخر . ) . إلى آخره .
هذه هي الجهة الخامسة ، وتفصيل حالهما : أنّ تعارضهما يتصوّر على وجوه أربعة :
الأوّل : أن يدور بين ضررين واردين على واحد غير المضرّ ، كما إذا أكره على الإضرار بشخص : إمّا بهذا الضرر ، وإمّا بذاك .
الثاني : أن يدور بين ضررين على نفس المضرّ ، كما إذا دار أمره بين تحمل هذا أو ذاك ( 2 )( 2 ) في الأصل : « هذا وذاك » . ..
( 573 ) قوله قدّس سرّه : ( بين ضرري شخص واحد . ) . إلى آخره .
إشارة إلى هذين القسمين ، فنقول :
الحكم في الأوّل : هو الترجيح بالأهمّيّة ، بمعنى اختيار غير الأهمّ سواء كانت الأهمّيّة بالأكثريّة ، كما في غالب موارد تعارض الضررين الماليّين ، أو بغيرها كما في غيرهما ، أو في غير الغالب منهما ( 3 )( 3 ) كذا ، والمناسب : « منها » . .، وإن لم يكن أهمّيّة في البين فالتخيير .
وممّا ذكرنا يظهر : أنّ حكمه بانحصار الترجيح في الأقلَّيّة ممنوع . اللَّهمّ إلَّا ان
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « ضرر » . .