حكمه وينفيه ، بل يثبته ويقتضيه .
شرح
وفيه أوّلا : أنّه لا منشأ له .
وثانيا : أنّه يقتضيه لو لم يكن قرينة خاصّة على إرادة الإطلاق ، كما في المقام ، وهو كون المقام مقام الامتنان .
الثاني : أنّ مفادها نفي الضرر في المجعول ، والعدم غير قابل للجعل .
وفيه : أنّه لو لم يكن كذلك فكيف يكون وجوده قابلا له ، إذ القدرة متساوية النسبة إلى الطرفين ؟ الثالث : أنّ مفادها نفي الحكم الضرري ، والعدم ليس حكما .
وفيه أوّلا : منع عدم كونه حكما .
وثانيا : أنّه لو سلَّمناه نمنع كون المفاد ذلك ، بل مفاده نفي المجعول الضرري وإن كان عدميّا .
وممّا ذكرنا كلَّه ظهر ما في كلام الشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة الضرريّة ( 1 )( 1 ) المكاسب : 372 - 373 . ..
وحاصله : ابتناء الأمرين على أنّ مفاد القاعدة نفي المجعول ، والعدم غير مجعول ، ومنع كون مفاده ما ذكر ، بل مطلق ما يتديّن به في الشرع ولو كان غير مجعول .
أمّا ضعف الأوّل فواضح ممّا ذكرنا .
وأما الثاني فلما ظهر - أيضا - من أنّ الحديث في مقام التشريع ، ولا يشمل غير المجعول .
السادس : أنه لا إشكال في عدم جريان القاعدة في الأحكام التي تترتّب على الأفعال الضرريّة بالخصوص ، وهو الَّذي أشار إليه بقوله : ( ثمّ الحكم الَّذي أريد نفيه . ) . إلى آخره ، وإنّما الإشكال في أنّه من باب الانصراف ، أو من باب كون