له بعنوانه ، لوضوح أنّه العلَّة للنفي ، ولا يكاد يكون الموضوع يمنع عن
شرح
الجواز كما سبق الإشارة إليه .
فتحصّل : أنّه لا فرق بين المعنيين في العقد الغبني أيضا ، وأنّه لا يصحّ التمسّك بالقاعدة في إثبات الخيار في العقد الغبني من وجهين :
الأوّل : أنّ رفع اللزوم لا يلازم كونه خياريّا ، إذ لعلّ المجعول - حينئذ - هو الجواز الحكمي ، اللَّهمّ إلَّا أن يقطع بعدمه في العقود التي مبناها على اللزوم لولا الضرر .
الثاني : أنّه لو سلَّمنا الملازمة بين الأمرين ، إلَّا أنّ المرفوع بها هو اللزوم الَّذي يقتضيه العقد ، وهو الَّذي يتحقّق مع عدم التدارك ، لا طبيعة اللزوم حتى ما كان مجامعا مع التدارك ، إذ رفع الثاني ليس فيه منّة ، وحينئذ يتردّد الأمر بين كون العقد خياريّا وبين ثبوت التدارك ، ولا يمكن تعيين واحد منهما بالأصل ، لجريانه في عدم كلّ واحد ، فيتعارضان ، نعم بعد الفسخ يكون استصحاب بقاء أثر العقد هو المحكَّم .
ولكن هذا كلَّه إذا لم يقطع بعدم مجعوليّة اللزوم مع التدارك ، وإلَّا ثبت الخيار .
والحاصل : أنّ الحكم بالخيار بواسطة القاعدة يحتاج إلى قطعين ، كما ذكرنا .
ثمّ إنّ بين القولين ثمرة فيما كان أحد طرفي العلم الإجمالي - الَّذي ليس فيه تكليف - ضررا ، كما إذا علم باشتغال ذمّة لزيد بدرهم أو دينار ، فإنّه بناء على قول الشيخ ينفى الاحتياط ، دون مبنى المصنّف ، كما لا يخفى .
الأمر الخامس : الظاهر عدم الفرق في مفاد القاعدة بين الوجوديّ والعدمي ، فكما أنّه ينفى بها وجود حكم ضرريّ ، فكذلك يثبت بها حكم كان عدمه ضرريّا ، كعدم الضمان فيما حبس الحرّ ونظائره ، إذ لا وجه لعدمه سوى أمور :
الأوّل : دعوى الانصراف .