للأفعال بعناوينها ، أو المتوهّم ثبوته لها كذلك في حال الضرر ، لا الثابت
شرح
وثالثا : أنّ ظاهره حصر إشكال عدم الملازمة بين نفي اللزوم وبين الخيار ، لاحتمال الجواز في البين فيما اختاره من المعنى للقاعدة ، مع أنّه يجري فيما اختاره الشيخ أيضا .
ورابعا : أنّ حمل الخيار في كلماتهم على الجواز خلاف ظاهر لفظ الخيار ، فإنّه في اصطلاحهم حقّ ثابت في العقد يسقط بالإسقاط ، وخلاف صريح قولهم بسقوطه بالإسقاط ، فإنّه فرع كونه حقّا .
ثمّ إنّه قد يتوهّم : افتراق المعنيين في العقد الغبني بتقريب آخر : وهو أنّه قد ثبت للعقد بحسب الأدلَّة الشرعيّة حكمان - الصحّة واللزوم - وحينئذ إن كان معنى القاعدة ما ذكره الشيخ ( 1 )( 1 ) المكاسب : 372 - 373 . .فلا يثبت الخيار المذكور ، لأنّه لا نظر - حينئذ - لها إلى الأدلَّة ، والحكم الناشئ منه الضرر به واللزوم بلا تدارك ، وأمّا هو مع التدارك فلا ينشأ منه الضرر ، بخلاف ما اختاره الماتن ، فإنّه - بناء عليه - يكون ناظرا إلى الأدلَّة ، والمجعول فيها حكمان الصحّة واللزوم ، والأوّل لا ينشأ منه الضرر ، والثاني ينشأ منه الضرر ، فيكون مرفوعا .
وفيه أوّلا : أنّ النّظر موجود على كلا المعنيين ، فإنّ الحكومة ليست منحصرة فيما كان الدليل بلسان نفي موضوع الآخر .
وثانيا : أنّ ثبوت النّظر - بناء على مختار المتن - لا يوجب ما ذكر ، إلَّا مع القطع بانحصار حكم الشارع في العقد في الصحّة واللزوم بلا تدارك اللَّذين قد دلّ عليهما الأدلَّة ، وأمّا مع عدم القطع فيمكن ثبوت اللزوم مع التدارك ، لعدم الضرر فيه ، ومع هذا القطع يكون القاعدة مثبتة للخيار ، بناء على عدم النّظر أيضا .
وثالثا : سلَّمنا جميع ذلك إلَّا أنّ رفع اللزوم لا يلازم الخيار ، فلعلَّه مقارن مع