تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ثمّ الحكم الَّذي أريد نفيه بنفي الضرر ، هو الحكم الثابت
شرح
لثبوت الخيار فيه بالقاعدة ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 522 - سطر 40 - 41 ، المكاسب : 373 - سطر 11 - 12 ، 235 - سطر 3 - 4 . .، فإن كان معناها ما ذكره الشيخ يرد عليهم ما أورده في متاجره ( 2 )( 2 ) المكاسب : 235 - سطر 7 - 9 . .: من أنّ نفي اللزوم في العقد لا يستلزم ثبوت الخيار للمغبون بين إمضائه بكلّ الثمن والردّ كذلك ، بل يحتمل أن يكون نفيه بنحو التخيير بين إمضائه بكلّ الثمن وردّه في مقدار الزائد ، غاية الأمر ثبوت الخيار للغابن لتبعّض الصفقة عليه ، بخلاف ما ذكرنا من المعنى للقاعدة ، فإنه سالم عن هذا الإشكال . نعم ، يرد عليهم بناء عليه : أنّ نفي اللزوم لا يلازم الخيار ، لاحتمال كونه عقدا جائزا كالهيئة . وتظهر الثمرة في الإسقاط ، فإنّه على الجواز لا يؤثّر ، لكونه من الأحكام ، بخلاف الخيار . اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّ مرادهم بالخيار هذا المعنى ، ولا ينافيه حكمهم بسقوطه باشتراط سقوطه في العقد ، لأنّه من باب الإقدام على الضرر ، نظير المقدم عليه مع العلم بزيادة الثمن ، فإنه لا يشمله القاعدة من الأوّل ، للانصراف . انتهى . وفيه أوّلا : أنّه لا فرق بين المعنيين ، فإنّ المرفوع على أيّ تقدير هو اللزوم ، فلو ورد الإشكال فلا فرق بين المعنيين أصلا . وثانيا : أنّه لا وجه لتسليم إشكال الشيخ ، إذ معنى نفي لزوم العقد تزلزل العقد بالقدرة على الفسخ ، ولا يعقل ذلك إلَّا بالقدرة على فسخ العقد في غير المقدار الزائد ، وأمّا ردّه فليس فسخا له ، إذ هو عبارة عن حلّ العقد بحيث يرجع كلّ عرض على صاحبه .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 360 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني