وإن كان ليس بعزيز ، إلَّا أنّه لم يعهد من مثل هذا التركيب ( 563 ) ، وعدم إمكان إرادة نفي الحقيقة لا يكاد يكون قرينة على إرادة واحد منها ، بعد إمكان حمله على نفيها ادّعاء ، بل كان هو الغالب ( 564 ) في موارد استعماله .
شرح
( 563 ) قوله قدّس سرّه : ( من مثل هذا التركيب ) .
يعني الكلام الَّذي دخلت « لا » النافية على الاسم العامل فيه ، للنصب لفظا أو محلا .
( 564 ) قوله قدّس سرّه : ( بل كان هو الغالب . ) . إلى آخره .
هي للترقّي ( 1 )( 1 ) الكلمة في الأصل غير واضحة ، فأثبتناها استظهارا . .، والمراد أنّ المعنى المذكور أقرب إلى الحقيقة في نفسه ، [ لا ] سيّما بملاحظة الغلبة .
الأمر الرابع : أنّ الثمرة بين المعنيين الأخيرين واضحة ، لو كان أخبار القاعدة غير مسوقة ( 2 )( 2 ) الكلمة في الأصل غير واضحة ، فأثبتناها استظهارا . .، في مقام الامتنان ، إذ - حينئذ - بناء على المختار يشمل الأحكام الغير الإلزاميّة ، بخلاف الثالث ، فإنّها لا ينشأ منها الضرر ، بل المنشأ هو الحرمة والوجوب ، وأمّا لو كانت مسوقة كذلك فيخرج تلك الأحكام الثلاثة عن مدلولها ، لعدم الامتنان في نفيها ، وهو يكون بينهما ثمرة عمليّة ، أو لا ؟ وجهان .
وقد فرّع الماتن على القولين ثمرة في موضعين :
الأوّل : ما إذا لزم من الاحتياط حرج أو ضرر على المحتاط ، فهو منفيّ بالقاعدة على الثالث دون المختار .
وقد تقدّم جوابه في دليل الانسداد عند التكلَّم في نفيه بقاعدة لا حرج وعدمه ، فراجع .
الثاني : العقد الغبني ، قال في أثناء درسه ما حاصله : إنّ المشهور استدلَّوا