أحدهما ابتداء مجازا في التقدير أو في الكلمة ، ممّا لا يخفى على من له معرفة بالبلاغة . وقد انقدح بذلك : بعد إرادة نفي الحكم الضرري ( 1 ) ، أو الضرر الغير المتدارك ( 2 ) أو إرادة النهي من النفي جدّاً ( 3 ) ، ضرورة بشاعة استعمال الضرر وإرادة خصوص سبب من أسبابه ( 561 ) ، أو خصوص الغير المتدارك ( 562 ) منه ، ومثله لو أريد ذاك بنحو التقييد ، فإنه وإن لم يكن ببعيد ، إلَّا أنّه بلا دلالة عليه غير سديد ، وإرادة النهي من النفي
شرح
المجاز في الكلمة ، أو على نحو الإضمار ، وإلَّا فأصل التغاير واضح ، فافهم .
( 561 ) قوله قدّس سرّه : ( وإرادة خصوص سبب من أسبابه ) .
هذا راجع إلى نفي ما ذكره الشيخ ( 4 )( 4 ) المكاسب : 372 - سطر 29 - 30 . .- قدّس سرّه - بناء على أحد وجهي تصحيحه ، وأمّا الوجه الآخر فأبعد ، وكون الحكم سببا بضرب من ( 5 )( 5 ) في الأصل : ( بضرب والمسامحة ) ، والاستظهار الَّذي أثبتناه من هامش الأصل هو الصحيح . .المسامحة ، أو لكونه علَّة غائيّة في بعض الأحيان لإيجاد الفعل ( 6 )( 6 ) في الأصل : « العقل » . .المؤثّر في الضرر .
( 562 ) قوله قدّس سرّه : ( أو خصوص الغير المتدارك . ) . إلى آخره .
إشارة إلى ردّ الاحتمال الثاني ، بناء على الوجهين الآخرين في تصحيحه ، وأما الإضمار فهو - أيضا - بعيد .
هامش
( 1 ) التزم به الشيخ في فرائد الأصول : 314 - سطر 18 - 19 ، وكذا في رسالة قاعدة « لا ضرر » المطبوعة في المكاسب : 372 - 373 . .
( 2 ) ذهب إليه الفاضل التوني في الوافية : 194 . .
( 3 ) اختاره السيد مير فتاح في العناوين : 198 ، ومال إليه شيخ الشريعة الأصفهاني في قاعدة لا ضرر ولا ضرار : 44 . .