تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
العقوبة على مخالفته .
شرح
إذا عرفت ما ذكرنا من المقدّمة : علمت اندفاع ما ذكره الشيخ ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 195 - سطر 14 . .- قدّس سرّه - مضافاً إلى أنّه لو سلَّم أظهريّة السياق فلا تقدح في الاستدلال ، لما عرفت في الأمر الأوّل من أنّ إرادة الفعل على أقسام ثلاثة ، ثالثها : إرادة الفعل المطلق ، وعند الدوران بينها يكون هو المتعيّن ، للإطلاق ومقام الامتنان المقتضي للعموم . وأمّا ما أورد عليه الماتن في الحاشية ( 2 )( 2 ) حاشية على فرائد الأصول : 115 - سطر 6 - 8 . .: أوّلًا : بأنّ تعلَّق الجهل به - حينئذ - لا بدّ أن يكون باعتبار العنوان ، وتعميمه إلى الأوّلي والثانوي ، وهذا ينافي السياق ، إذ الإكراه - مثلًا - متعلَّق بالأفعال بعناوينها الأوّليّة ، دون الثانوية ، فلا بدّ أن يكون الجهل في هذه الفقرة متّحداً في المتعلَّق معه . وثانياً : بأنّه لا يصحّ بناءً على تقدير الأثر ، إذ الأثر مترتّب على الفعل بما هو معنون بعنوانه الأوّلي ، لا بما هو معنون بعنوانه الثانوي ، وهو كونه محرّماً ومحلَّلًا . فمدفوع : بمنع انحصار التعميم فيه ، إذ قد تقدّم أنّ تصحيح هذا الوجه كما يمكن بما ذكر ، كذلك يمكن باعتبار تعلَّق الجهل بالحكم ، مع أنّ الأوّل ممنوع من جهة اقتضاء السياق اتّحاد متعلَّق الأفعال الواقعة صلة للموصولات ، غاية ما يسلَّم اقتضاؤه لوحدة المراد من نفس الموصولات ، والثاني من جهة أنّه ليس في الحديث ما يقتضي كون المرفوع من آثار الفعل بالعنوان المتعلَّق به الجهل ، بل يكفي كونه من آثاره ولو من غير جهته ، كما لا يخفى . الوجه الثاني : ما ذكره الشيخ ( 3 )( 3 ) فرائد الأصول : 195 - سطر 14 - 17 . .- قدّس سرّه - أيضا ، وهو مركَّب من