تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
لا يقال : لا يكاد يكون إيجابه ( 369 ) مستتبعاً لاستحقاقها على
شرح
الثالث : ما أشار إليه بقوله : « لا يقال : ليست المؤاخذة . . . » إلى آخره . وتقريبه : أنّ الغرض في المقام نفي المؤاخذة ، وهو ليس من الآثار الشرعيّة للتكليف المجهول ، بل من آثاره العقليّة ، والمرفوع في الخبر هي الآثار الشرعيّة . والجواب : أنّ إرجاع الرفع إلى الأثر الشرعي ، إنّما هو فيما كان الرفع مسنداً إلى ما هو غير قابل للجعل ، لا فيما كان كذلك ، كما في المقام حسب الفرض ، فإنّه يثبت به نفي الأثر العقلي أيضا . الرابع : أنّ نفي المؤاخذة ليس أثراً عقليّاً أيضا لرفع التكليف ، لأنّ المؤاخذة معلولة ( 1 )( 1 ) في الأصل : « معلول » . .- وجوداً وعدماً - للبيان ( 2 )( 2 ) في الأصل : « عن البيان » . .وعدمه ، فلا يكاد يكون استحقاقها من آثار التكليف ، ولا عدمه من آثار عدمه . والجواب عنه : ما أشار إليه بقوله : « فإنّه يقال . . . » إلى آخره ، لأنّ حاصله : أنّه وإن لم يكن من آثاره بلا واسطة ، إلَّا أنّه من آثاره مع وساطة إيجاب الاحتياط ، فكما أنّ الاستحقاق مترتّب على إيجابه ، المترتّب على الفعليّة ، كذلك عدمه مترتّب على عدم إيجابه ، المترتّب على عدم الفعليّة . وممّا ذكرنا ظهر : أنّ قوله : « فإنّه يقال » لا يرتبط بالسؤال المذكور بقوله : « لا يقال » ، بل هو جواب عمّا ذكرنا ، فافهم . ( 369 ) قوله قدّس سرّه : ( لا يقال : لا يكاد يكون إيجابه . ) . إلى آخره . والظاهر أنّ منشأ هذا التوهّم ما هو المعروف : من أنّ الواجب ما كان تاركه مستحقّاً للعقوبة ، وحينئذٍ فوجوب الاحتياط مصحّح للعقوبة على مخالفة نفسه ، لا على مخالفة الحكم المجهول .