تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
فالدليل على رفعه دليل على عدم إيجابه ، المستتبع لعدم استحقاق
شرح
بنفسه قابلًا للرفع ، فلا مقتضي له بالنسبة إليه وإن كان ممكناً عقلًا . وإمّا أن يكون بالتجوّز في الإسناد ، بأن يسند الرفع إلى الموصول مراداً به الجامع بين الموضوع والحكم ، وهو غير ممكن ، لأنّ الإسناد الشخصي لا يمكن فيه لحاظان مختلفان ، وإن أريد منه كلّ واحد منهما استقلالًا فهو وإن كان خالياً عن هذا المحذور ، إلَّا أنّ استعمال اللفظ في المعنيين غير ممكن . هكذا قرّر عدم جواز السابع في الحاشية ( 1 )( 1 ) حاشية على فرائد الأصول : 114 - سطر 21 - 25 . .. ويمكن تصحيح الشقّ الثاني بمنع لزوم اللحاظين المختلفين ، بأن يراعى العناية في الرفع أوّلًا : بأنّ يدّعى له فرد آخر متعلَّق بالموضوع ، أو في المرفوع ، بأن يدّعى له فرد آخر ، وهو الفعل ، ثمّ يلحظ الإسناد بنحو الإسناد إلى ما هو له ، ولولا هذا لما أمكن تعلَّق الرفع بالتسعة في أوّل الخبر ، وهو قوله صلَّى الله عليه وآله : « رفع عن أمتي تسعة أشياء » ( 2 )( 2 ) أصول الكافي 2 : 335 - 2 باب ما رفع عن الأمّة . .، مع إرادة الحكم من الموصول في فقرة « ما لا يعلمون » ، كما لا يخفى ، مع أنّ الاستعمال في المعنيين لا يدفع المحذور المذكور على تقدير لزومه ، فالأولى في ردّه أن يقال : إنّ تقدير الأثر بالنسبة إلى خصوص الفعل فقط غير ممكن ، وبالنسبة إلى الأعمّ لا مقتضي له ، والادّعاء بأحد النحوين خلاف الظاهر ، مع أنّه يلزم خلاف الظهور في إيقاع عدم العلم بالضمير أيضا ، فالظاهر حينئذٍ - بملاحظة نفس الفقرة - هو الاحتمال السادس . الرابع : أنّ الظاهر كون ظهور هذه الفقرة في إرادة الحكم من الموصول ، أقوى من ظهورها في إرادة الفعل منه من جهة السياق ، كما هو ظاهر لمن تأمّل .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 31 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني