تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
بالاختيار ، ولا يخفى أنّه لا يكاد ينحلّ هذا الإشكال إلَّا بذلك ، أو الالتزام ( 541 ) بكون المشروط أو المؤقّت مطلقا معلَّقا ، لكنّه قد اعتبر على نحو لا تتّصف مقدّماته الوجوديّة عقلا بالوجوب قبل الشرط أو الوقت غير التعلَّم ، فيكون الإيجاب حاليّا ، وإن كان الواجب استقباليّا قد أخذ على نحو لا يكاد يتّصف بالوجوب شرطه ، ولا غير التعلَّم من مقدّماته قبل شرطه أو وقته .
شرح
( 541 ) قوله قدّس سرّه : ( ولا يخفى أنّه لا يكاد ينحلّ هذا الإشكال إلَّا بذلك أو الالتزام . ) . إلى آخره . ومراده من التعليق المذكور هو تعليق الواجب على الشرط أو الوقت وجعلهما قيدا للمادّة ، وإن كان ظاهر الجملة الشرطيّة كونه قيدا للماهيّة ، ومراده من النحو الَّذي لا يترشّح معه الوجوب إلى غير التعلَّم من المقدّمات ، أخذ القدرة الخاصّة في الواجب من قبل تلك المقدّمات ، وهو القدرة عليه من قبلها في وقت الواجب ، لا من أوّل زمان الوجوب إلى آخره ، فحينئذ لا يترشّح الوجوب من ذي المقدّمة إليها ، بل إلى المقدّمة التي لم يؤخذ في الواجب من قبلها القدرة الخاصّة المذكورة ، بل مطلق القدرة . إذا عرفت ذلك فاعلم : أنه يرد عليه - من أوّل تقرير الإشكال إلى آخر الجواب - أمور : الأوّل : أنّ ظاهر تقرير الإشكال كون الغفلة مانعة عن الفعليّة ، وهو لا يقول بمزاحمة الأعذار العقليّة ، بل الشرعيّة أيضا . الثاني : أنّ ظاهر استثناء التعلَّم من المقدّمات الوجوديّة كونه مقدّمة وجوديّة ، وهذا مناف لما تقدّم : من أنّ المراد من المعرفة في المقام خصوص ما كانت مقدّمة علميّة ، أو الأعمّ ، لا خصوص ما كانت مقدّمة وجوديّة ، مع أنّه لا يقول بذلك .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 332 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني