موضع الآخر ، فورد في الصحيح ( 1 ) - وقد أفتى به المشهور - صحّة الصلاة وتماميّتها في الموضعين مع الجهل مطلقا ، ولو كان عن تقصير موجب لاستحقاق العقوبة على ترك الصلاة المأمور بها ، لأنّ ما أتى بها وإن ( 544 ) صحّت وتمّت ، إلَّا أنّها ليست بمأمور بها . إن قلت : كيف يحكم بصحّتها مع عدم الأمر بها ( 545 ) ؟ وكيف
شرح
منه . ) . إلى آخره ، لأنّه ليس بقائل باشتراط التميّز حتى يكون المراد خصوص الثالث أو الأعمّ .
وإن كان مخالفا للواقع فلا إشكال في البطلان ، لعدم إتيانه بالمأمور به ، إلَّا في الصلاة بالنسبة إلى غير الخمسة ، بناء على احتمال في تعيين مفاد حديث « لا تعاد » احتملناه في الفقه ، وإلَّا في الإخفات في موضع الجهر والعكس ، وفي الإتمام في موضع القصر ، وأما العكس فلا ، وقد ورد دليل معتبر بالصحّة في هذه المواضع الثلاث ، وعمل به الأصحاب .
( 544 ) قوله قدّس سرّه : ( لأنّ ما أتى بها وإن . ) . إلى آخره .
تعليل لكون القصر المتروك هو المأمور [ به ] ( 2 )( 2 ) إضافة اقتضتها سلامة التعبير . ..
( 545 ) قوله قدّس سرّه : ( إن قلت : كيف يحكم بصحّتها مع عدم الأمر بها . ) . إلى آخره .
والإشكال هنا من وجهين :
الأوّل : أنّ الإتمام - مثلا - لو كان غير مأمور به فكيف يصحّ ويجزي ؟ ولو
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 226 - 80 باب 23 الصلاة في السفر ، الوسائل 5 : 531 - 4 باب 17 من أبواب صلاة المسافر . .