بل للتهيّؤ لإيجابه ، فافهم ( 542 ) .
وأمّا الأحكام ( 543 ) : فلا إشكال في وجوب الإعادة في صورة المخالفة ، بل في صورة الموافقة - أيضا - في العبادة ، فيما لا يتأتّى منه قصد القربة ، وذلك لعدم الإتيان بالمأمور به مع عدم دليل على الصحّة والإجزاء ، إلَّا في الإتمام في موضع القصر ، أو الإجهار أو الإخفات في
شرح
وللواجب المنجّز عليه .
( 542 ) قوله قدّس سرّه : ( فافهم ) .
لعلَّه إشارة إلى ما ذكرنا بعضا أو كلَّا .
( 543 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا الأحكام . ) . إلى آخره .
وملخّص الكلام : أنّ المأتيّ به : إمّا معاملة بالمعنى الأعمّ ، وإما عبادة ، وعلى الأوّل يدور الصحّة والبطلان على موافقة الواقع ومخالفته ، فيصحّ في الأوّل دون الثاني ، وهو واضح .
وأمّا الثاني : فإن كان مطابقا للواقع ، وهو على أقسام :
الأوّل : أن يكون غافلا .
الثاني : أن يكون قاطعا بعدم الاعتبار ، ولا إشكال في صحّة العبادة فيهما ، لتمشّي قصد القربة مع كونه مقرّبا واقعا .
الثالث : أن يكون متردّدا مع كون ما يحتمل اعتباره من الأمور الوضعيّة ، مثل اعتبار جزئيّة السورة مثلا ، وإن قلنا بالعدم صحّ إذا أتى برجاء الواقع أو بداعي الأمر - أيضا - بناء على عدم إبطال التشريع للعمل الخارجي .
الرابع : الصورة مع كون ما يحتمل اعتباره لا كذلك ، كما إذا احتمل حرمة المغصوب ، فيبطل العبادة - حينئذ - إذ المفروض عدم المؤمّن في البين ، ولا يمكن قصد التقرّب بما يحتمل مبغوضيّته ، فتأمّل .
هذا بناء على الامتناع كما لا يخفى ، وذلك هو المراد من قوله : ( فيما لا يتأتّى