نعم يشكل في الواجب المشروط والمؤقت ( 539 ) ، لو أدّى تركهما قبل الشرط والوقت إلى المخالفة بعدهما ، فضلا عمّا إذا لم يؤدّ إليها ، حيث لا يكون - حينئذ - تكليف فعليّ أصلا ، لا قبلهما وهو واضح ، ولا بعدهما
شرح
يصغى إلى ما قيل : من أنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، فيصحّ النهي في هذا الحال ، لما تقدّم في باب الاجتماع : من أنه لا دخل له بالمقام إلَّا أنّ أثره باق ، وهو العقوبة .
وإمّا أن يكون غافلا من أوّل زمان الفعليّة إلى آخر زمانها مع التفات قبل زمانها ، كما لو التفت قبل تحقّق شرط الوجوب ، وغفل من أوّل وجوده مستمرّا ، وحينئذ يشكل تصحيح العقوبة ، لأنّه لا تقصير من المكلَّف أبدا ، إذ قبل الشرط لا وجوب فعليّ للواجب ، حتّى يجب المعرفة ، ويكون الإنسان مقصّرا في مخالفة الواقع ، وبعد تحقّق الشرط لا فعليّة له لتحقّق الغفلة ، وهي مانعة عن فعليّتها ، فيكون معذورا ، مع أنّهم متسالمون على استحقاقها في الفرض .
( 539 ) قوله قدّس سرّه : ( نعم يشكل في الواجب المشروط والمؤقت . ) .
إلى آخره .
ذكره من باب ذكر الخاصّ بعد العامّ ، إذ المؤقّت من أفراد المشروط ، إذ الشرط تارة يكون هو الوقت ، وأخرى غيره من الأمور الاضطراريّة ، وقد ذكرنا حاصل الإشكال .