المخالفة ، مع احتماله ، لأجل التجرّي وعدم المبالاة بها .
شرح
بمجرّد احتمال فعليّة تكليف منجّز .
الثاني : الصورة ولكن من باب حفظ غرض المولى المحتمل في البين ، وعليهما يحمل ما ورد من الآيات والأخبار على الإرشاد ، لعدم ملاك للمولويّة حينئذ .
الثالث : الوجوب الغيري المولوي الحاصل بإنشاء مستقلّ ، وهو موقوف على عدم استقلال العقل بوجوبه من باب أحد الملاكين المتقدّمين ، وإلَّا فلا يمكن ذلك ، كما عرفت .
الثالث : الظاهر من بين تلك الوجوه هو الوجوب الغيري العقلي الإرشادي من باب الملاك الأوّل ، أمّا الوجوب النفسيّ فسيظهر اندفاعه ، وأمّا ملاك حفظ الغرض فبمنع وجوبه ، وأما الأخير فلتوقّفه على عدم استقلال العقل ، وقد عرفت استقلاله .
الرابع : أنّه بناء على ما اخترنا - بل على سائر الوجوه غير الوجوب النفسيّ - لا عقوبة على ترك المعرفة بما هو ، وحينئذ إن خالف الواقع بعد تركها فالعقاب عليها ، وإن طابق الواقع فلا عقوبة من تلك الجهة ، نعم يترتّب على التجرّي بناء على عقوبته ، وإلَّا فلا عقوبة ، وذلك لأنّ التجرّي عبارة عن عدم المبالاة ، مع تنجّز التكليف على تقدير وجوده ، وهو ليس بمنحصر في القطع ، بل يحصل فيه ، وفي الأمارة المعتبرة عقلا أو نقلا ، وفي أطراف العلم الإجمالي ، وفي الشبهات البدويّة قبل الفحص مطلقا ، وبعده إذا كان التكليف أهمّ ، كما لا يخفى .
الخامس : أنّ تارك المعرفة العامل بالبراءة المخالفة للواقع : إمّا أن يكون ملتفتا حين العمل فلا إشكال في صحّة العقاب على مخالفة الواقع ، ولو فرضنا عدم وجوب المعرفة عليه ، لأنّها معنى عدم معذوريّته .
وإمّا أن يكون غافلا حينه ، ولكن التفت في آن من آنات فعليّة التكليف ، وهو - أيضا - مثل الأوّل ، وإن كان التحقيق انقطاع الخطاب حين العمل ، ولا