ولا بأس بصرف الكلام في بيان بعض ما للعمل بالبراءة قبل الفحص من التبعة والأحكام ( 537 ) .
أمّا التبعة : فلا شبهة في استحقاق العقوبة على المخالفة ، فيما إذا كان ترك التعلَّم والفحص مؤدّيا إليها ( 538 ) ، فإنّها وإن كانت مغفولة
شرح
وأمّا على القول الآخر : فإن كان المقيّد هو الإجماع كفى الظنّ ، لأنّه لا إجماع بعد حصوله على وجوب الفحص ، وإن كان الوجه الثالث كانت كالبراءة العقليّة ، وإن كان العلم الإجمالي فإن كان متعلَّقه مطلقا ، فلا يكفي القطع بعدم الدليل في المسألة - أيضا - لعدم الملازمة بينه وبين القطع بعدم الحكم ، فلا بدّ من القطع أو الاطمئنان بعدم الحكم ، وإن كان مقيّدا بما لو تفحّص لظفر بالدليل كفى ( 1 )( 1 ) في الأصل : « لكفى » . .القطع بعدم الدليل ، بل الاطمئنان أيضا ، وحيث إنّ الأقوى عدم الإطلاق فيها ، وعلى تقديره فالدليل هو الوجه الثالث ، وكان الاطمئنان حجّة ، فالأجود كفاية الاطمئنان كالبراءة العقليّة ، وذلك يختلف باختلاف الأشخاص والحالات والمسائل ، كما لا يخفى .
( 537 ) قوله قدّس سرّه : ( من التبعة والأحكام ) .
المراد من الأولى هو العقاب ، ومن الثانية الأحكام الوضعيّة ، من صحّة العمل وبطلانه ، ولعلّ الجمع منطقي ، أو باعتبار الموارد ، فافهم .
( 538 ) قوله قدّس سرّه : ( فيما إذا كان ترك التعلَّم والفحص مؤدّيا إليها . ) . إلى آخره .
المراد من أداء ترك المعرفة ليس الأداء السببي ، بمعنى كون المعرفة مقدّمة وجوديّة للواجب ، بل المراد مصادفة الترك لمخالفة الواقع لوجهين :
الأوّل : أنّ كونها مقدّمة وجوديّة منحصرة في العبادة على القول باشتراط