تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ولا يخفى أنّ الإجماع هاهنا غير حاصل ، ونقله - لوهنه - بلا طائل ، فإنّ تحصيله في مثل هذه المسألة - ممّا للعقل إليه سبيل - صعب لو لم يكن عادة بمستحيل ، لقوّة احتمال أن يكون المستند للجلّ لولا
شرح
وإليه أشار بقوله : ( فإنّ تحصيله . ) . إلى آخره ، لكن الأولى له عطف النقل على العقل أيضا . وإن أريد الإجماع المنقول ، فيرد [ عليه ] ( 1 )( 1 ) إضافة تقتضيها سلامة التعبير . .- مضافا إليه - أنّه ليس بحجّة . وإلى الأوّل أشار بقوله : ( ونقله - لوهنه - بلا طائل ) . الثاني : العلم الإجمالي بوجود محرّمات وواجبات في الشرع : وهو مانع عن جريان البراءة قبل الفحص ، لخروج أطراف العلم الإجمالي عن أدلَّة الأصول عقلا ، وهو المراد بقوله : ( وبالعقل ) . وما يمكن أن يورد عليه وجوه : الأوّل : أنه لو كان قبل الفحص مانعا لكان كذلك بعده ، لاقتضاء العلم الإجمالي تنجّز أطرافه مطلقا . وفيه : أنه لو كان متعلَّق العلم الإجمالي مطلقا اتّجه الإشكال ، وأمّا لو كان متعلَّقه مردّدا بين وقائع لو تفحّص عن الدليل لظفر ( 2 )( 2 ) في الأصل : « نظفر » ، والصواب ما أثبتناه . .به فلا ، بل يكون المورد نظير ما علم إجمالا بوجود شياة محرّمة في السود من القطيع ، واحتمل المحرّم في البيض منها ، فإنّه ما لم يتميز الطائفتان يجب الاجتناب عن الجميع ، وبعد تميّزها لا يجب إلَّا عن السود ، وهنا كذلك ، فإنّه ما لم يتفحّص لم يجز ( 3 )( 3 ) في الأصل : « لا يجوز » . .إجراء البراءة ، وبعد الفحص واليأس عن الدليل في المورد يعلم أنه ليس من أطراف العلم ، ولذا قيّد المصنّف