تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

وتوهّم ( 1 ) : كون التكرار عبثا ولعبا بأمر المولى ، وهو ينافي قصد الامتثال المعتبر في العبادة . فاسد ، لوضوح أنّ التكرار ربما يكون بداع صحيح عقلائيّ ، مع أنّه لو لم يكن بهذا الداعي ، وكان أصل إتيانه بداعي أمر مولاه بلا داع له سواه ، لما ينافي ( 2 ) قصد الامتثال ، وإن كان لاغيا في كيفيّة امتثاله ، فافهم . بل يحسن أيضا فيما قامت الحجّة على البراءة عن التكليف ، لئلا يقع فيما كان في مخالفته على تقدير ثبوته ، من المفسدة وفوت المصلحة . * وأمّا البراءة العقليّة ( 533 ) : فلا يجوز إجراؤها إلَّا بعد الفحص

شرح
* الشبهة البدويّة . ( 533 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا البراءة العقليّة . ) . إلى آخره . ولا إشكال في اشتراط الفحص فيها ، وأنّه شرط لجريانها ، لأنّ موضوعها هو اللابيانيّة ، والمراد من البيان هو الحجّة على التكليف ، واحتمال التكليف قبله حجّة عليه ، ومنجّز له عقلا ، نظير العلم الإجماليّ وقيام أمارة معتبرة عقلا أو نقلا وإيجاب الاحتياط شرعا ، وإنّما الإشكال في أنه مختصّ بالشبهة الحكميّة ، أو أعمّ منها ومن الموضوعيّة ، فلا براءة عقليّة في الشبهات الموضوعيّة - أيضا - قبل الفحص ، والظاهر هو الأوّل ، لأنّ الحاكم ببيانيّة الاحتمال قبل الفحص هو العقل ، وهو لا يحكم بها في المبحوث عنه ، وإنّما يحكم بها في الحكميّة بملاك أنه لو كان العبد معذورا للزم طرح الأحكام بالمرّة ، فافهم .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 299 - سطر 16 - 22 . .
( 2 ) كذا ، والصحيح : « لم يناف » ، أو « لما نافى » . .