اعتبار الفحص في جريانها ، كما هو حالها في الشبهات الموضوعيّة ، إلَّا أنّه استدلّ ( 1 ) على اعتباره ( 535 ) بالإجماع وبالعقل ، فإنّه لا مجال لها بدونه ، حيث يعلم إجمالا بثبوت التكليف بين موارد الشبهات ، بحيث لو تفحّص عنه لظفر به .
شرح
والتحريميّة مطلقا ، وهي لا تشمل ما قبل الفحص ، لأنّ غير الفاحص مقصّر غير مناسب للمنّة .
الثاني : ما لم يكن كذلك ، وهي الأدلَّة الواردة في خصوص الشبهة التحريميّة ، مثل « كلّ شيء لك حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 59 و 60 - 1 و 4 باب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، مع تفاوت في ألفاظه . .والأقوى عدم شمولها للشبهة الحكميّة على ما تقدّم ، وحينئذ ليس في البين دليل براءة انعقد له إطلاق في الشبهة الحكميّة .
وأمّا شمول القسم الأوّل لما قبل الفحص في الموضوعيّة ، فلأنّ ( 3 )( 3 ) في الأصل : « لأنّ » . .غير الفاحص فيها ليس كغير الفاحص في الحكميّة ، بل الأوّل مناسب للمنّة ، لعدم لزوم طرح الحكم بالكلَّيّة من عدم الفحص فيها ، فينعقد له إطلاق بالنسبة إليه .
( 535 ) قوله قدّس سرّه : ( أنّه ( 4 )( 4 ) في حاشية الأصل : « قد » ، وما أثبتناه هو الصواب الموافق لنسخ « الكفاية » . .استدلّ على اعتباره . ) . إلى آخره .
وقد استدلّ عليه بوجوه خمسة :
الأوّل : الإجماع .
وفيه : أنه لو أريد الإجماع المحصّل ، فيرد ( 5 )( 5 ) في الأصل : « يرد » . .عليه احتمال كون مدركه أحد الوجوه الآتية العقليّة أو النقليّة ، لو لم ندّع العلم .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 300 - 301 . .