تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

تعلَّمت » ( 1 ) فيقيّد بها أخبار البراءة ، لقوّة ظهورها في أنّ المؤاخذة والاحتجاج بترك التعلَّم فيما لم يعلم ، لا بترك العمل فيما علم وجوبه ولو

شرح
الأوّل : ما دلّ على وجوب التفقّه والتعلَّم وطلب العلم ( 2 )( 2 ) كآية النفر ، التوبة : 122 ، وآية سؤال أهل الذّكر ، النحل : 43 والأنبياء : 7 ، وكالروايات الدالَّة على ذلك ما جاء في الكافي 1 : 30 - 36 ، أبواب فرض العلم ووجوب طلبه ، وصفة العلم وفضله ، وأصناف الناس ، وثواب العالم والمتعلَّم ، وصفة العلماء ، من كتاب فضل العلم ، أكثر أحاديث هذه الأبواب . .. الثاني : ما دلّ على ذمّ الجاهل ، وكونه معاقبا على مخالفة الواقع المجهول ( 3 )( 3 ) راجع الكافي 3 : 68 - 4 باب الكسير والمجدور . . . من كتاب الطهارة ، الأمالي 1 : 9 ، تفسير الصافي : 186 في ذيل آيةفَلِلَّه الحُجَّةُ البالِغَةُ الأنعام : 149 . .، ولذا جعل الشيخ ( 4 )( 4 ) فرائد الأصول : 300 - سطر 16 - 17 . .كلَّا منهما دليلا مستقلَّا . وكيف كان ، فيقع الكلام في تقييده لإطلاق أدلَّة البراءة ، فنقول : إنّ النسبة بين الطرفين : إمّا عموم وخصوص مطلق ، بأن يقال : إنّ دليل البراءة شامل للشبهات قبل الفحص وما بعده ، سواء كانتا مقرونتين بالعلم الإجمالي أو لا ، وهذه الأخبار والآيات تدلّ على وجوبه للقادر عليه ، فلا يشمل ما بعد الفحص ، والخاصّ مقدّم على العامّ . لا يقال : إنّ مورد العلم الإجماليّ خارج عن أدلَّة البراءة عقلا ، وبعد خروجه ينقلب النسبة إلى العموم من وجه . فإنّه يقال : إنّ العبرة في مثل المقام بالنسبة الأولية ، لا بالنسبة المنقلبة ، كما قرّر في دفع شبهة النراقي ( 5 )( 5 ) مناهج الأحكام - الورقة الأخيرة ، عند قوله : السابعة لا بد في تغيير . . . ، وعوائد الأيام : 119 - 120 . .قدّس سرّه .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ لم ترد هاتان الكلمتان : « هلَّا تعلَّمت » . .