فإنّه يقال : إنّها وإن لم تكن بنفسها أثراً شرعيّا ، إلَّا أنّها ممّا يترتّب
شرح
الثانية : في أصل دلالته على المهمّ ، وهو جريان البراءة في الشبهات الحكميّة .
وتقريب الدلالة : أنّ المراد من كلمة « ما » الموصولة هو الحكم المجهول ، فهو مرفوع عنهم ، أو الفعل الَّذي لا يعلم حكمه ، وعلى أيّ التقديرين ( 1 )( 1 ) في الأصل : « التقدير » ، والصحيح ما أثبتناه . .يشمل كلتا الشبهتين .
وما يمكن الخدشة به فيه وجوه :
الأوّل : ما ذكره الشيخ ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 195 - سطر 14 . .- قدّس سرّه - : من أنّ المراد من « ما » ( 3 )( 3 ) في الأصل : « ماء » . .الموصولة هو الفعل الَّذي لا يعلم عنوانه ، مثل شرب المائع الَّذي لم يعلم كونه خلاًّ أو خمراً ، وذلك بقرينة أخواتها ، لوحدة السياق ، فلا يشمل الشبهة الحكميّة التي يكون عنوان الفعل فيها معلوماً ، ولا بدّ أوّلًا من بيان مقدّمة حتى يتّضح حقيقة الجواب عنه ، وهي مركَّبة من أجزاء .
الأوّل : أنّ المراد من الموصول في فقرة « ما لا يعلمون » يحتمل أموراً :
الأوّل : الفعل ، ولكن مع كون متعلَّق عدم العلم هو عنوان الأوّلي ، مثل شرب المائع الَّذي لا يعلم كونه شرب الخلّ ، وهذا لا يكاد يكون إلَّا في الشبهة الموضوعيّة .
الثاني : الصورة مع كون متعلَّقه هو الحكم الكلَّي ، مثل شرب التتن المشكوك حكمه الكلَّي ، وهو لا يكون إلَّا في الشبهة الحكميّة .
الثالث : الفعل المطلق الأعمّ من الأمرين ، ويكون تعلَّق الجهل به : إمّا باعتبار عنوانه ، مع تعميم العنوان إلى الأوّلي ، كما في الشبهة الموضوعيّة ، والثانوي