تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
على كلّ حال ، إلَّا إذا كان موجبا لاختلال النظام ، ولا تفاوت فيه بين المعاملات والعبادات مطلقا ولو كان موجبا للتكرار فيها .
شرح
الأولى : في شرط لزومه وهو يختلف بحسب المباني . والتحقيق حسب ما تقدّم : أنّ لزومه في موارد خمسة : مورد العلم الإجمالي بين المتباينين ، ودوران الأمر بين العامّ والخاصّ ، ودوران الأمر بين التعيين والتخيير الشرعي ، والشبهات قبل الفحص في الحكميّة منها والشبهات بعده مطلقا إذا كان المحتمل أهمّ ، بحيث يستكشف عدم رضاء المولى بتركه . الثانية : في شرط حسنه ، وقد حكم في العبارة بعدم شرط له إلَّا عدم لزوم الاختلال ولا فرق - بحسب إطلاق العبارة - بين قيام الحجّة على وعدمه - كما صرّح في ذيل العبارة - ولا بين أهمّيّة المحتمل وغيرها ، ولا بين كون الاحتمال قويّا أو ضعيفا أو متوسّطا ، ولا بين الشبهة البدويّة والأقلّ والأكثر والمتباينين ، ولا بين ما قبل الفحص وما بعده . ولكن يستشكل فيما قبل الفحص في خصوص العبادات ، من وجوه تقدّمت في العلم الإجمالي التي منها لزوم اللعب ، ولكنّه مختصّ بالمتباينين . إلَّا أنّه مدفوع : أوّلا : لما في المتن الَّذي تقدّم في فروع العلم الإجماليّ تفصيلا ، فلا حاجة إلى الإعادة . وثانيا : بأنّه لا يقدح ، لأنّ الوجوه المذكورة لو تمت فقضيّتها عدم تحقّق الاحتياط ، والمثبت في العبارة حسنه بعد الفراغ عن تحقّق موضوعه . الثالثة : أنّ ظاهر الاستثناء كون الاختلال قادحا في حسنه ، لا فيه نفسه ، لأنّ السالبة ظاهرة في السالبة بانتفاء المحمول ، وقد تقدّم سابقا وجوه ثلاثة في معنى الاحتياط ، وأنّ الأقوى كونه عبارة عن إتيان ما يحتمل فيه المصلحة مع القطع بعدم المبغوضيّة ، وترك ما يحتمل فيه المفسدة مع القطع بعدم كون فعله مطلوبا إلزاميّا ، وعليه فلا يتحقّق موضوع الاحتياط في المقام ، فراجع التنبيه الرابع من تنبيهات
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 316 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني