تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

إلَّا جدلًا ، مع وضوح منعه ، ضرورة أنّ ما شكّ في وجوبه أو حرمته ليس عنده بأعظم ممّا علم بحكمه ، وليس حال الوعيد بالعذاب فيه إلَّا كالوعيد به فيه ، فافهم . * وأمّا السّنّة : فبروايات ( 1 ) منها : حديث ( 2 ) الرفع ( 368 ) ، حيث عدّ « ما لا يعلمون » من التسعة المرفوعة فيه ، فالإلزام المجهول ممّا لا يعلمون ، فهو مرفوع فعلًا وإن كان ثابتاً واقعاً ، فلا مؤاخذة عليه قطعاً . لا يقال : ليست المؤاخذة من الآثار الشرعيّة ، كي ترتفع بارتفاع التكليف المجهود ظاهراً ، فلا دلالة له على ارتفاعها [ × ] .

شرح
[ × ] مع أنّ ارتفاعها وعدم استحقاقها بمخالفة التكليف المجهول هو المهمّ في المقام . والتحقيق في الجواب أن يقال - مضافاً إلى ما قلناه - : إنّ الاستحقاق وإن كان أثراً عقليّاً ، إلَّا أنّ عدم الاستحقاق عقلًا ، مترتّب على عدم التكليف شرعاً ولو ظاهراً ، تأمّل تعرف . [ المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه ] . ( 368 ) قوله قدّس سرّه : ( حديث الرفع . ) . إلى آخره . الكلام فيه من جهات : الأولى : في سنده ، ولا إشكال في حجّيّته بعمل المشهور ( 3 )( 3 ) هداية المسترشدين : 445 - سطر 16 ، الفصول الغرويّة : 353 - سطر 12 ، فرائد الأصول : 195 - سطر 11 . .، وكونه وارداً في « الخصال » ( 4 )( 4 ) الخصال ( للصدوق ) 2 : 217 - باب التسعة . .و « التوحيد » ( 5 )( 5 ) التوحيد ( للصدوق ) : 353 - 24 باب الاستطاعة . .بسند صحيح .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « فروايات » . .
( 2 ) أصول الكافي 2 : 462 - 463 - 1 و 2 كتاب الإيمان والكفر ، باب ما رفع عن الأمّة ، الفقيه 1 : 36 - 4 باب 14 ، لكن بلفظ « وضع » ، الخصال 2 : 417 - 9 باب التسعة . .