نعم ربما يقال ( 1 ) : بأنّ قضيّة الاستصحاب في بعض الصور ( 525 ) وجوب الباقي في حال التعذّر أيضا . ولكنّه لا يكاد يصحّ إلَّا بناء على صحّة القسم الثالث من استصحاب الكلَّي ، أو على المسامحة في تعيين الموضوع في الاستصحاب ، وكان ما تعذّر ممّا يسامح به عرفا ، بحيث يصدق مع تعذّره بقاء الوجوب لو قيل بوجوب الباقي ، وارتفاعه لو قيل بعدم وجوبه ، ويأتي تحقيق الكلام فيه في غير المقام . كما أنّ وجوب الباقي في الجملة ( 526 ) ، ربما قيل ( 2 ) بكونه مقتضى
شرح
عرض التعذّر ، وبين عروضه قبله ، إذ - حينئذ - يجري الاستصحاب الشخصي التعليقي أو الاستصحاب النوعيّ التنجيزي ، كما أنّه في الأوّل الجاري هو الاستصحاب الشخصي التنجيزي ، فافهم .
( 525 ) قوله قدّس سرّه : ( بعض الصور . ) . إلى آخره .
التقييد به لعدم جريان الوجه الأوّل في فاقد الشرط عنده ، وعدم جريان الثاني في فاقد المعظم أو النصف من الأجزاء ، كما لا يخفى ، وأمّا الثالث الَّذي يكون عامّا لجميع الصور - على تقدير جريانه - فليس مذكورا في العبارة .
( 526 ) قوله قدّس سرّه : ( كما أنّ وجوب الباقي في الجملة ربّما قيل . ) .
إلى آخره .
هذه هي الجهة الرابعة من الكلام ، وقوله : ( في الجملة ) إشارة إلى عدم تماميّته في جميع صور المسألة ، إذ الخبر الأوّل والثالث منحصران في تعذّر الأجزاء ، والوسط
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول : 294 - سطر 6 - 7 . .
( 2 ) راجع فرائد الأصول : 294 - سطر 14 - 15 . .