فإنّه يقال : إنّه لا مجال هاهنا لمثله ، بداهة أنه ورد في مقام
شرح
الأخيران .
والسرّ فيه : كون ذات المشروط مع التقيّة الجائي من قبل الشرط ، من الأجزاء التحليليّة الغير المتّصفة بالوجوب بجميع أنحائه ، وحينئذ لا يمكن أن يقال : إنّ ذات المشروط قد كان واجبا بوجوب من أنحائه ، وقد شكّ في بقائه .
ولكن فيه منع نبهنا عليه فيما تقدّم .
المقام الثاني : في تماميّة هذه التوجيهات كلَّا أو بعضا ، فنقول :
أمّا الأوّل : فقد أورد عليه الشيخ ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 397 - سطر 18 - 19 . .: بأنّ لازمه إجراؤه في فاقد المعظم ، وحيث إنّ بناء العرف على عدمه فيه ، فيكشف عن فساده .
وفيه : أنّ عدم بناء العرف لا يكون حجّة بعد شمول « لا تنقض » لمثله مفهوما ، فإنّ فهمهم حجّة في تعيين المفاهيم ، لا في تعيين المصاديق .
وقال الأستاذ : إنّه غير تامّ ، لأنّ مفاد « لا تنقض » هو الجعل الحقيقي ، والوجوب الكليّ المردّد ليس قابلا له ، وإنّما هو قابل للجعل الإنشائيّ الصّرف ، فيخرج عن مدلول « لا تنقض » ، نعم الوجوب النفسيّ قابل له ، إلَّا أنه غير مسبوق بالحالة السابقة .
وعلى تقدير تسليم شموله للجعل الإنشائيّ الصّرف يكون بالنسبة إلى المهمّ مثبتا ، إذ ثبوت الوجوب النفسيّ للباقي من ملازمات بقاء مطلق الوجوب .
وفيه : أنّه ليس من قبيل استصحاب الكليّ ، كما تقدّم تقريره .
ومما ذكرنا ظهر ما في العبارة : من ابتنائه على صحّة القسم الثالث ، فإنّه لا يبتني عليه ، بل يبتني على وجود المسامحة في المحمول ، فإنه - على تقديرها - يكون