تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

ما يستفاد من قوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » ( 1 ) ، وقوله : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ( 2 ) ، وقوله : « ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه » ( 3 ) ، ودلالة الأوّل مبنيّة على كون كلمة « من » تبعيضيّة ، لا بيانيّة ، ولا بمعنى الباء ، وظهورها في التبعيض وإن

شرح
أعمّ منها ومن الشرائط ، إلَّا أنّه يتمّ إذا كان الباقي ميسورا عرفا ، والفاقد للشرط - الَّذي لا يعدّ ميسورا كذلك - غير مشمول لواحد منها . ثمّ الكلام في هذه القاعدة يقع من جهات : الأولى : في سند الأخبار الثلاثة ، ولا إشكال في كونه في نفسه ضعيفا ، فحينئذ لا بدّ في اعتباره من عناية أخرى ، من دعوى انجباره بعمل الأصحاب . وفيه : أنّه إن أريد منه عمل القدماء ، ففيه : منع الصغرى إذ لم يعلم استنادهم إليها . وإن أريد عمل المتأخرين ، ففيه - مضافا إلى منع ما ذكر - : منع الكبرى . أو من دعوى الوثوق بصدور واحد منها ، ولا بأس به إلَّا أنّه لا ينفع إلَّا فيما تصادقت عليه ، لا فيما افترقت . الثانية : في دلالتها ، فنقول : أمّا الأوّل : فدلالته على المطلوب متوقّفة على أمور : الأوّل ظهر صيغة الأمر في الوجوب حتّى يدلّ قوله صلَّى الله عليه وآله : « فأتوا منه » على وجوب الإتيان . الثاني : ظهور كلمة « من » في التبعيض ، وإلَّا فلو كان ظاهرا في البيانيّة ، أو
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 4 : 58 ، باختلاف يسير . .
( 2 ) عوالي اللئالي 4 : 58 ، باختلاف يسير . .
( 3 ) عوالي اللئالي 4 : 58 . .