الشرطيّة إلَّا في حال التمكَّن منه .
شرح
الثاني : أن يقال : إنّ المستصحب هو الوجوب النفسيّ للباقي ، وما تقدّم : من أنّه مشكوك الحدوث ، للقطع بعدمه سابقا .
مدفوع : بأنّه كذلك دقّة ، وأمّا عند العرف فالمفروض للوجوب ( 1 )( 1 ) كذا ، والمناسب : « الوجوب » . .في السابق - أيضا - هو الباقي في نظرهم المسامحي ، وهو يعدّون الجزء المتعذّر من قبل حالاته ، لا من قبل المقوّمات للموضوع ، فيكون المقام نظير استصحاب كرّيّة الماء الَّذي قد كان كرّا قبل ذلك ، ثمّ نقص منه مقدار يشكّ معه في بقاء الكرّيّة ، حيث إنّ هذا الماء غير الماء الأوّل بالدقّة ، ولكنّه عينه في نظرهم المسامحي ، نعم فرق بينهما من جهة أنّ الجزء المتعذّر دخيل قطعا في ثبوت الوجوب النفسيّ ، بخلاف المقدار المنقوص ، فإنّه دخيل في حصول العلم بالكرّيّة ، مع احتمال عدم دخالته في الكرّيّة ثبوتا ، ولكنّه غير فارق فيما هو المهمّ .
الثالث : أن يكون المستصحب هو الوجوب النفسيّ من دون إضافته إلى الباقي ، بأن يقال : إنّه قد كان وجوب نفسيّ في البين مردّد بين تعلَّقه بالكلّ على نحو كان أجزاؤه أجزاء مطلقة ، فلازمه سقوطه عند التعذّر ، وبين تعلَّقه به على نحو كانت أجزاء اختياريّة ، ولازمه بقاؤه ، وحيث لم يعلم أحد التقديرين فالأصل بقاؤه .
وبعد ما عرفت يقع الكلام في مقامين :
الأوّل : أنه قد ذكر الشيخ افتراق الوجوه في موضعين ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 397 - سطر 15 - 18 . .:
الأوّل : أن يكون المتعذّر معظم الأجزاء ، فإنه لا يجري فيه الوسط ، لعدم مسامحة العرف في مثله ، بأن يجعل الموضوع للوجوب النفسيّ هو المتيسّر من الأجزاء ، بخلاف الأوّل والأخير .
الثاني : ما إذا كان المتعذّر هو الشرط ، فإنّه لا يجري فيه الأوّل ، ولكنّه يجري