لا يقال : نعم ، ولكن قضيّة مثل حديث الرفع عدم الجزئيّة أو
شرح
فحينئذ إذا فرض الامتنان فيه - كما إذا كان له قضاء مضيّق - فلا مانع من جريانه في نفي هذه الجزئيّة ، لكونها قابلة للجعل ومنشأ للامتنان .
نعم ، لو قيل : إنّ المضطرّ ليس في حقّه إنشاء - أيضا - لتمّ ما ذكر ، للقطع - حينئذ - بعدم جزئيّة الإنشائيّة المنتزعة من الأمر الإنشائيّ المتعلَّق بما يشتمل على المتعذّر .
الجهة الثالثة : ما أشار إليه بقوله : ( نعم ، ربما يقال : بأنّ قضيّة الاستصحاب . ) . إلى آخره .
وهذا الاستصحاب بظاهره مخدوش كما في الرسالة ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 293 - سطر 20 - 21 . .، لأنّ مورده هو القطع بالحدوث والشكّ في البقاء ، والمستصحب : إن كان الوجوب الجزئي للباقي - من الغيري ، أو الضمني ، أو العرضي ، على الخلاف في اتّصاف الأجزاء بالوجوب - فالقيد الثاني منتف ، وإن كان الوجوب النفسيّ له فالقيد الأوّل منتف ، ولذا وجّهه الشيخ ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 397 - سطر 4 - 15 . .بثلاثة ( 3 )( 3 ) في الأصل : « بثلاث » . .توجيهات :
الأوّل : أنه من قبيل القسم الثاني من القسم الثالث من أقسام الكليّ ، حيث إنّ الوجوب المطلق قد كان متحقّقا في حال الاختيار في ضمن الوجوب الغيري ، وقد شكّ في حدوثه في ضمن الوجوب النفسيّ لاحقا ، وهذا القسم وإن كان غير حجّة عندنا وعند الشيخ - أيضا - إلَّا أنّه قد استثنى منه ما كان الفرد اللاحق عين الفرد السابق عند العرف ، وإن كانا اثنين دقّة ، فيدّعى في المقام أنه كذلك ، فحينئذ يخرج عن استصحاب الكليّ ، ويكون من الاستصحابات الشخصيّة ، كما لا يخفى .