* الرابع :
أنّه لو علم بجزئيّة شيء أو شرطيّته في الجملة ( 523 ) ، ودار
شرح
وفيه : أنّه إن كان المراد الاستصحاب بنحو « ليس » الناقصة فلا حالة سابقة ، إذ ليس زمان تعلَّق أمر بالمركَّب خاليا وشكّ ثانيا ، مع أنّه يرد عليه ما يرد على ما بعده .
وإن كان المراد مفاد « ليس » التامّة ، ففيه : أنه يتمّ بناء على الجعل في مفاد الاستصحاب ، حيث يثبت حينئذ عدم تعلق الأمر بالأكثر ، ويثبت به ملازمة ، وهو تعلَّق الأمر بالأقلّ ، وأمّا بناء على العدم - من عدم الجعل في البين - فلا ، إذ لا يثبت - حينئذ - الملازم المذكور .
التاسع : حديث الرفع في الشبهات الحكميّة ، وأمّا الشبهات الموضوعيّة : فإن كان الشكّ في إتيان ما يعتبر عدمه - لأجل مانعيّته أو رافعيّته أو قاطعيّة وجوده - جرى أيضا ، وإلَّا فلا جريان له ، كما لا يخفى .
وتوهّم : تقدّم الاستصحاب المتقدّم عليه .
مدفوع : بما تقدّم .
نعم بناء على الجعل يكون مقدّما لتقدّم الاستصحاب على البراءة ، ولا بدّ في الشبهات الموضوعيّة الغير الجاري فيها الحديث من التمسّك باستصحاب العدم لو لم يكن لقاعدتي التجاوز والفراغ مجرى ، وقضيّته تارة يكون هو البطلان ، وأخرى إعادة محتمل الترك ، فافهم .
( 523 ) قوله قدّس سرّه : ( الرابع : أنه لو علم بجزئيّة شيء أو شرطيّته في الجملة . ) . إلى آخره .
فيه جهات من الكلام :
الأولى : في مفاد دليل المركَّب والجزء أو الشرط ، فنقول : إنّ دليل المركَّب :
إمّا أن يكون له إطلاق ناف لجزئيّة المشكوك لفظيّا ، كما على الأعميّ في ألفاظ العبادات أو مطلقا ، كما في غير ألفاظها ، مع اجتماع شرائطه ، أو مقاميّا ، كما بناء